الولايات المتحدة تسعى لإلغاء جنسية سفير سابق أدين بالتجسس لكوبا
واشنطن تسعى لإلغاء جنسية سفير سابق أدين بالتجسس لكوبا

يسعى المدعون الفيدراليون في الولايات المتحدة إلى إلغاء الجنسية الأمريكية للسفير السابق فيكتور مانويل روشا، وذلك بعد إدانته بالتجسس لصالح كوبا لعقود. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود وزارة العدل الأمريكية لمعاقبة من يخونون ثقة بلادهم ويستخدمون مناصبهم الحساسة لخدمة أعدائها.

تفاصيل القضية

أفادت وثائق قضائية مقدمة في المحكمة الفيدرالية في ميامي أن روشا، المولود في كولومبيا، حصل على الجنسية الأمريكية في عامي 1977 و1978 من خلال تقديم تصريحات كاذبة وإخفاء علاقاته السرية مع النظام الشيوعي الكوبي. ووفقاً للمدعين، فقد بدأ روشا العمل لصالح المخابرات الكوبية في عام 1973، أي قبل سنوات من حصوله على الجنسية الأمريكية، واستمر في ذلك خلال توليه مناصب دبلوماسية رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية.

المناصب التي شغلها روشا

التحق روشا بوزارة الخارجية الأمريكية في عام 1981 بعد حصوله على درجات علمية عليا من جامعتي هارفارد وجورجتاون. وشغل مناصب دبلوماسية في هندوراس، وعمل كضابط سياسي في السفارة الأمريكية في جمهورية الدومينيكان بين عامي 1982 و1985. وخلال هذه الفترة، كان يستخدم منصبه لدعم مصالح كوبا وفقاً للائحة الاتهام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحقيقات والاعترافات

تم تسجيل روشا سراً خلال لقاءات مع عميل تحت غطاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في عامي 2022 و2023، حيث ناقش دوره كعميل للمخابرات الكوبية. وخلال هذه المحادثات، وصف روشا الولايات المتحدة بأنها "العدو"، وأشاد بالزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو واصفاً إياه بـ"القائد"، ووصف ضباط المخابرات الكوبية بأنهم "رفاقه".

الحكم بالسجن

في عام 2024، أقر روشا بالذنب في تهمة العمل كعميل أجنبي غير قانوني لصالح كوبا، وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في سجن فيدرالي في فلوريدا. ويقضي حالياً عقوبته هناك.

تصريحات المدعي العام

وصف المدعي العام الأمريكي جايسون إيه. ريدينغ كوينونيس روشا بأنه "أحد أكثر الجواسيس الكوبيين غزارة الذين تم اكتشافهم في الولايات المتحدة على الإطلاق". وأضاف في بيان أن "فيكتور مانويل روشا لم يكن عميلاً منخفض المستوى"، وأنه حصل على الجنسية الأمريكية "من خلال الأكاذيب والإخفاء والخيانة". وأكد أن هذه القضية تمثل انتهاكاً خطيراً للأمن القومي الأمريكي.

الخطوات القانونية القادمة

يسعى المدعون الآن إلى إلغاء الجنسية الأمريكية لروشا، بحجة أنه حصل عليها بطريقة غير قانونية من خلال إخفاء علاقاته الشيوعية وسجله الإجرامي. ومن المتوقع أن تمثل هذه القضية سابقة قانونية مهمة في مكافحة التجسس وحماية الأمن القومي. وتستمر التحقيقات لمعرفة ما إذا كان هناك متورطون آخرون في هذه الشبكة التجسسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي