التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، في أول زيارة رسمية يؤديها رئيس فرنسي إلى سوريا منذ سنوات. وتأتي الزيارة في إطار تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
تفاصيل المحادثات بين الشرع وماكرون
أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن المحادثات بين الجانبين تناولت آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. كما بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وكان ماكرون قد وصل إلى دمشق الاثنين على رأس وفد رفيع يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية كبرى، في مؤشر على توجه باريس نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق في المرحلة المقبلة. وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس دولة غربية كبرى منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة بعد إطاحة نظام بشار الأسد.
أهمية الزيارة على الصعيدين الثنائي والإقليمي
تأتي زيارة ماكرون في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، حيث ناقش الجانبان الملفات الإقليمية مثل الأزمة السورية وجهود إعادة الإعمار. كما تم التطرق إلى دور فرنسا في دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل انفراجة في العلاقات بين دمشق وباريس، وقد تفتح الباب أمام تعاون أوسع في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتجارة. وكان الوفد الاقتصادي المرافق لماكرون قد عقد اجتماعات مع مسؤولين سوريين لبحث فرص الاستثمار.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "هذه الزيارة تؤكد التزام فرنسا بدعم سوريا في مرحلة انتقالية، والعمل مع الشرع لتحقيق الاستقرار والتنمية". وأضاف أن "ماكرون يسعى لتعزيز الحوار مع دمشق بما يخدم المصالح المشتركة".
ردود فعل دولية وإقليمية
لاقت الزيارة ترحيبًا من بعض الأوساط الدولية، فيما أبدت أطراف أخرى تحفظًا. وأشادت جامعة الدول العربية بالخطوة، معتبرة أنها تعزز التعاون العربي الأوروبي. في المقابل، أعربت إسرائيل عن قلقها من تقارب فرنسي سوري، دون تعليق رسمي من تل أبيب.
وتأتي زيارة ماكرون بعد أسابيع من لقاءات جمعت مسؤولين سوريين وفرنسيين في باريس، مما مهد الطريق لهذه القمة. ومن المتوقع أن تتبعها زيارات لمسؤولين أوروبيين آخرين إلى دمشق.



