أعلن زعيم حزب ريفورم يو كيه نايجل فاراج، يوم الثلاثاء، استقالته من مقعد كلاكتون الذي فاز به في انتخابات 2024، لإجراء انتخابات فرعية في دائرته الانتخابية، في محاولة لمواجهة ضغوط متزايدة بسبب تقارير عن تبرعات وتمويل غير معلنين.
اتهامات بالفساد المالي وتحقيقات رسمية
يواجه فاراج، الذي يتصدر حزبه استطلاعات الرأي الوطنية، تدقيقاً بشأن تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني من ملياردير في العملات المشفرة، أُبلغ عنه لوكالة الجريمة الوطنية من قبل مصرفيين اشتبهوا في أنه قد يكون أموالاً مغسولة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الغارديان يوم الأربعاء. كما أطلق مفوض المعايير البرلمانية تحقيقاً في مايو بعد أن فشل فاراج في الإعلان عن الهدية قبل أن يصبح نائباً.
ودعا فاراج في خطاب متلفز إلى أن يكون أهالي كلاكتون هم "قضاة أفعاله"، مؤكداً أنه لم يرتكب أي خطأ وأنه لم يخالف القانون بأي شكل من الأشكال. لكن الأحزاب السياسية الكبرى رفضت المشاركة في الانتخابات الفرعية، ووصفها حزب المحافظين والعمال والخضر وإصلاح بريطانيا والديمقراطيون الليبراليون بأنها "سيرك إعلامي" و"مشروع غرور".
ردود فعل متباينة من القادة السياسيين
قال زعيم حزب استعادة بريطانيا روبرت لوي، الذي اختلف مع فاراج، إن حزبه لن يشارك في انتخابات "تسخر من عمليتنا الديمقراطية بأكملها". في المقابل، دافع بيتر هاريس، وكيل فاراج الانتخابي في انتخابات 2024 والذي أصبح الآن زعيم مجلس مقاطعة إسيكس، عن القرار واصفاً إياه بأنه "فعل الشرف"، مضيفاً أن التهم والتحقيقات هي "تلفيق من المؤسسة والإعلام السائد".
من جانبه، وصف جايلز واتلينغ، النائب المحافظ السابق عن كلاكتون بين 2017 و2024، الخطوة بأنها جزء من "لعبة نفسية بارعة" من فاراج، معترفاً بأنها "عبقرية" و"رائعة"، لكنه امتنع عن التعليق على ما إذا كانت عبقرية خبيثة أم لا. وأشار واتلينغ إلى أن هناك "رغبة كبيرة في إنهاء هذه الموجة الشعبوية" التي يمثلها فاراج.
فاراج يصف الخطوة بـ"المقامرة الكبيرة"
رفض فاراج الإجابة على الأسئلة بعد بيانه، لكنه وصف استقالته لاحقاً بأنها "مقامرة كبيرة"، وقال للصحفيين: "أراكم جميعاً في كلاكتون في الصيف، سيكون الأمر رائعاً، أليس كذلك؟ سيكون جميلاً". وأكد هاريس أن ناخبي كلاكتون هم "القاضي النهائي ورئيسه" لفاراج.



