أعلنت لجنة الانتخابات الإثيوبية، اليوم الأحد، فوز حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء أبي أحمد بأغلبية برلمانية مريحة في الانتخابات التشريعية التي جرت هذا الشهر. وحصد الحزب الحاكم 438 مقعداً من أصل 486 في مجلس نواب الشعب، وفق حصيلة أعلنتها رئيسة لجنة الانتخابات ميلاتورك هايلو، ليكون بذلك قد فاز بنحو 90% من المقاعد المتنافس عليها.
تفاصيل النتائج والمشاركة
أفادت لجنة الانتخابات بأن الاستحقاق أُجري في 501 دائرة من أصل 547 في البلاد، مع مشاركة نحو 40 مليون ناخب في التصويت من إجمالي 54 مليون ناخب مسجّل. وأوضحت اللجنة أن مخاوف أمنية حالت دون فتح 143 مركز اقتراع في يوم الاستحقاق، مشيرةً إلى تعطل العملية الانتخابية في مواقع عدة بإقليمي أمهرة وأوروميا، من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
المنافسة الحزبية
خاض أكثر من 40 حزباً الانتخابات في مواجهة حزب الازدهار، غير أن معظم هذه الأحزاب تفتقر إلى الدعم المالي الكافي، فيما فاز الحزب الحاكم في 64 دائرة من دون أي منافسة. أما أبرز منافسيه، حزب المشاركة، فلم يحقق سوى عدد محدود من المقاعد، مما يعكس هيمنة الحزب الحاكم على المشهد السياسي الإثيوبي.
تحديات أمنية
أشارت اللجنة إلى أن المخاوف الأمنية أثرت على سير العملية الانتخابية في بعض المناطق، خاصة في إقليمي أمهرة وأوروميا، حيث شهدت هذه المناطق توترات ونزاعات مسلحة في الأشهر الأخيرة. ورغم ذلك، تمكنت اللجنة من إجراء الانتخابات في معظم الدوائر، مع تسجيل نسبة مشاركة بلغت نحو 74% من الناخبين المسجلين.
أهمية الانتخابات
تعتبر هذه الانتخابات أول اختبار انتخابي وطني منذ تولي أبي أحمد رئاسة الوزراء في عام 2018، وتأتي في ظل تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة تواجهها البلاد. ويمنح هذا الفوز الساحق حزب الازدهار تفويضاً قوياً لمواصلة إصلاحاته، لكنه يثير أيضاً تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية في ظل غياب منافسة حقيقية.



