يعتقد بعض الطلبة أن الإجازة الصيفية تعني التحرر من التزام مواعيد النوم والاستيقاظ، ولكن هذه العادة تحمل آثاراً صحية ونفسية ودراسية خطيرة، خصوصاً لدى الأطفال واليافعين الذين لا يزالون في مراحل النمو، وفقاً للدكتور ضياء حسين، طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام والطب الشمولي.
أهمية النوم المنتظم للجسم
يؤكد الدكتور ضياء حسين أن النوم المنتظم يساعد الجسد على أداء وظائفه الحيوية بصورة سليمة، حيث ينظم إفرازات هرمونات الشهية والطاقة، ويعزز كفاءة الجهاز المناعي وصحة الدماغ والذاكرة والتركيز. وأوضح أن ساعات الليل تفرز مجموعة هرمونات مهمة، في مقدمتها هرمون النمو المساهم في بناء العظام والعضلات وتجديد الخلايا.
أضرار السهر المتكرر
في المقابل، يؤدي السهر المتكرر إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، مما يسبب الشعور بالإرهاق والكسل وضعف التركيز وتقلب المزاج. كما يرتبط السهر بالإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية وقلة النشاط البدني، الأمر الذي قد يزيد من فرص زيادة الوزن واضطرابات النوم والصداع وضعف التحصيل الدراسي عند العودة إلى مقاعد الدراسة.
نصائح لإجازة صيفية صحية
للتمتع بإجازة صيفية ممتعة ومفيدة، ينصح الدكتور ضياء الطلبة بالحفاظ على ساعات كافية من النوم يومياً، والالتزام بموعد ثابت نسبياً للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وممارسة النشاط البدني بشكل منتظم، وتنظيم الوقت بين الترفيه والتعلم.
استثمار الإجازة في الأنشطة المفيدة
من المهم أن يدرك الطلبة أن الإجازة الصيفية ليست فترة للفراغ أو العادات غير الصحية، إنما فرصة ثمينة لوضع أهداف بسيطة للإجازة والعمل على تحقيقها تدريجياً، مما يمنح الطالب شعوراً بالإنجاز والاستفادة الحقيقية من وقته، بتنمية مهاراته واكتساب خبرات جديدة. ويمكن استثمارها في القراءة، وتعلم اللغات، وممارسة الرياضة، والمشاركة في الأنشطة التطوعية والاجتماعية، وتطوير الهوايات المساهمة في بناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس.
إن الإجازة الصيفية فرصة للراحة وتجديد النشاط، لكنها في الوقت نفسه مرحلة مهمة للحفاظ على العادات الصحية الإيجابية، وكلما كان النوم أكثر انتظاماً، واستثمرت أوقات الفراغ في أنشطة نافعة، كانت العودة إلى الدراسة لاحقاً أكثر نشاطاً وحيوية واستعداداً للنجاح.



