أعلنت حكومة إقليم الأندلس الإسباني، الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا حريق الغابات في بلدة لوس غاياردوس بإقليم ألميريا إلى 12 قتيلًا، بعد تأكيد ست وفيات إضافية. وكان الحريق قد اندلع وسط موجة حر شديدة تشهدها المنطقة.
وأوضحت الحكومة الإقليمية في بيان أن الوفيات وقعت في قرية بيدار الصغيرة، فيما أصيب ستة أشخاص على الأقل، بينهم امرأة تعاني حروقًا وآخر يعاني استنشاق الدخان نُقل إلى المستشفى. وعولج أربعة آخرون في مكان الحادث من حروق طفيفة ومشاكل تنفسية ناجمة عن الدخان الكثيف.
أكبر حريق مدمر في المنطقة
وصف أنطونيو سانث، وزير الرئاسة والصحة والطوارئ في حكومة الأندلس، الحريق بأنه "الأكثر تدميرًا حتى الآن في منطقتنا"، واصفًا الوضع بأنه "مأساة غير مسبوقة". وكتب خوانما مورينو، زعيم إقليم الأندلس، على منصة إكس: "أحر التعازي لعائلات الأشخاص الستة الذين فقدوا حياتهم في لوس غاياردوس، وكل المودة منا للبلديات المتضررة من الحريق".
التحقيقات الجارية
لم تؤكد السلطات سبب الحريق بعد، لكن شهود عيان أخبروا المسؤولين أن الحريق قد يكون اندلع بعد سقوط خط كهرباء، مما أشعل النباتات الجافة قبل أن ينتشر بسرعة عبر الغابات المحيطة. وأغلقت الطرق وأُجلي السكان، مع إيواء حوالي 50 شخصًا في مركز ثقافي. ومن المقرر أن تنضم وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، التي تُنشر في حالات الطوارئ الكبرى، إلى جهود إخماد الحريق في الساعات القادمة.
سياق أوسع لموجات الحر
يأتي هذا الحريق بعد حريق غابات آخر اندلع خارج السيطرة في جنوب فرنسا في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما أجبر على إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من عشرات البلدات والقرى الصغيرة القريبة من الحدود الإسبانية. وقد أدت موجات الحر المبكرة في الصيف عبر أوروبا الغربية في مايو ويونيو إلى جفاف مساحات شاسعة من الأراضي، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لحرائق الغابات هذا العام. وتشير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن أوروبا ترتفع حرارتها بأكثر من ضعف المتوسط العالمي، مما يجعل فترات الحرارة الطويلة أكثر احتمالًا.



