تفاصيل قضية مبتز القاصرات الدولي بكلية طب قصر العيني
كشفت تحقيقات قضائية في مصر عن تفاصيل مثيرة ومعقدة تتعلق بطالب في الفرقة الرابعة بكلية طب قصر العيني، يُشتبه في إدارته شبكة ابتزاز إلكتروني عابرة للقارات استهدفت فتيات قاصرات داخل الولايات المتحدة الأمريكية. الواقعة تكشفت خيوطها بفضل تعاون أمني رفيع المستوى بين الأجهزة الأمنية المصرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، وفقاً لما أوردته منصة «القاهرة 24».
بداية القضية
بدأت أبعاد القضية تتضح بعدما تلقت السلطات الأمريكية بلاغات متتالية من قاصرات وأسرهن، تؤكد تعرضهن للاستدراج والابتزاز من قِبل حساب مجهول يتعمد استخدام تطبيقات مراسلة مشفرة لإخفاء هويته. ما دفع أجهزة الأمن هناك إلى فتح تحقيق تقني موسع لكشف هوية الفاعل.
دور FBI في الكشف
نجح خبراء الـ (FBI) في تتبع النشاط الرقمي المرتبط بالمتهم من خلال تحليل دقيق لبيانات الاتصال والحسابات المستخدمة، لتأتي المفاجأة بأن الإشارات الرقمية قادت مباشرة إلى تحديد هويته وموقع إقامته داخل مصر. وفور التنسيق مع السلطات المصرية، جرى تبادل الأدلة الفنية والمعلومات، ما ساعد في رسم الصورة الكاملة للأسلوب المتبع في الإيقاع بالضحايا.
طريقة الابتزاز
تشير التحقيقات إلى أن الطالب اعتمد على منصة «ديسكورد» (Discord) كبوابة أولى للتواصل مع الضحايا، مستدرجاً إياهن للحصول على صور ومقاطع مصورة خاصة، لتبدأ بعد ذلك مرحلة الابتزاز؛ حيث هدد الفتيات بنشر تلك المواد على مواقع إلكترونية ما لم يقمن بإرسال مواد إضافية أو تحويل مبالغ مالية عبر وسائل دفع رقمية كان من بينها منصة «PayPal».
الأدلة والإجراءات القانونية
مع توقيف المتهم، أسفر الفحص الفني للأجهزة الإلكترونية المضبوطة بحوزته عن العثور على ملفات رقمية ومواد ومقاطع اعتبرتها جهات التحقيق أدلة دامغة تدعم الاتهامات الموجهة إليه. وبناءً على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات مع استمرار حبسه احتياطياً.
دلالات القضية
تسلط هذه القضية الضوء على خطورة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، والأهمية المتزايدة للتنسيق الأمني الدولي لحماية القاصرين في الفضاء الرقمي. كما تؤكد أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية في مختلف الدول لمواجهة هذه التهديدات الحديثة.



