أكد استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر أن ارتفاع إنزيمات القلب ومنها إنزيم «التروبونين» لا يعني في جميع الحالات وجود جلطة قلبية، مشيراً إلى أسباب صحية متعددة قد تقف وراء هذا الارتفاع. وشدد على ضرورة عدم الاستعجال في تفسير نتائج التحاليل بمعزل عن الصورة الصحية الكاملة للمريض.
أسباب غير قلبية لارتفاع التروبونين
أوضح الدكتور النمر أن ارتفاع «التروبونين» قد يحدث لأسباب صحية متعددة، من بينها: الالتهاب البكتيري الرئوي، وقصور الكلى، وجلطات الرئتين، فضلاً عن حالات مرضية أخرى قادرة على التأثير في قراءات الإنزيمات القلبية دون أن تكون الجلطة القلبية سبباً مباشراً. وأضاف أن هذه الحالات تتطلب تقييماً دقيقاً لتجنب التشخيص الخاطئ.
أهمية السياق السريري الكامل
وشدد الدكتور النمر على أهمية قراءة نتائج التحاليل ضمن السياق السريري الكامل للمريض، وربطها بالأعراض الظاهرة والفحوصات التكميلية الأخرى، بوصفها الطريق الأمثل للوصول إلى التشخيص الصحيح وتحديد الإجراء الطبي الملائم. وأكد أن الاعتماد فقط على ارتفاع التروبونين دون النظر إلى العوامل الأخرى قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق وعلاج غير مناسب.
توصيات للتعامل مع النتائج
ونصح الدكتور النمر المرضى والأطباء بضرورة التعامل مع نتائج تحاليل إنزيمات القلب بحذر، وعدم التسرع في استنتاج وجود جلطة قلبية، خاصة في ظل وجود أمراض أخرى قد تسبب ارتفاعاً في هذه الإنزيمات. وأوصى بإجراء فحوصات إضافية مثل تخطيط القلب والأشعة والفحوصات المخبرية الأخرى لتأكيد التشخيص.



