في دراسة علمية حديثة مهمة نشرتها، الإثنين الماضي، «المجلة الطبية الأوربية»؛ أعد نخبة من خبراء سعوديين وعالميين من أوروبا وأمريكا ودول عالمية، بحثاً طبياً علمياً جديداً راقياً حول الجديد في مجال «السمنة والالتهابات وعلاقتهما بأمراض القلب والشرايين».
هذا الطرح العلمي الجديد يمثل دعوة لفهم أعمق لأمراض القلب لدى النساء، ويعيد تشكيل فهمنا لصحة القلب لدى النساء، وتحسين النتائج الصحية على مستوى العالم. ويستعرض الأدلة المتعلقة بالعلاجات المضادة للسمنة والمضادة للالتهاب، ويسلّط الضوء على العلاقة بين السمنة والتصلّب الشرايين التاجية وغيرها من الأوعية الدموية.
من جانب آخر، هذا الطرح يشع الضوء على أن عوامل الخطر التقليدية لا تفسر بالكامل العبء المتزايد لأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، ويؤكد وجود عوامل إضافية مثل: السمنة والالتهاب المزمن منخفض الدرجة، إضافةً إلى مراحل حياتية خاصة بالمرأة تسهم بشكل مهم في زيادة القابلية لحدوث جلطات قلبية ودماغية.
النهج الشامل في الدراسة
تبنى هذه الدراسة نهجاً أكثر شمولية مثل:
- تحسين إستراتيجيات الكشف المبكر والتقييم الدقيق للمخاطر.
- تعزيز الأبحاث التي تراعي الفروق بين الجنسين.
- تطوير تدخلات علاجية موجهة تعالج هذه العوامل غير التقليدية، مثل: الالتهابات المزمنة والسمنة.
عناصر البحث الرئيسية
ولعل هذا البحث ينطلق من عناصر عدة أو أدوات؛ أبرزها:
أولاً: الهدف: بتوضيح دور الالتهاب المرتبط بالسمنة في تطوّر وتدبير التصلّب العصيدي لدى النساء.
ثانياً: المحتوى، إذ تعزز السمنة البطنية بيئة التهابية ومحفزة للتخثر، مما يسرع عملية التصلب العصيدي. كما أن النساء اللواتي لديهن مستويات مرتفعة من المؤشرات الحيوية الالتهابية، ويختبرن مراحل خاصة بالنساء تعدل الخطر؛ مثل: متلازمة تكيس المبايض، وحالات مرتبطة بالحمل وسن اليأس، وحدوث أحداث قلبية وعائية بما في ذلك تصلب الشرايين.
ثالثاً: الدلالات؛ ويتطلب دمج السمنة والالتهاب في رعاية هذه الأمراض لدى النساء، بإجراء فحوصات مبكرة، وتقييم دقيق للمخاطر، واعتماد مناهج بحثية تراعي الفروق بين الجنسين.
رعاية ومشاركة
أخيراً، هذا البحث أعد تحت رعاية الأميرة هيفاء الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وشارك في إعداده ونشره: اللواء الطبيب خالد الفرائضي (المدير التنفيذي لمجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران)، والدكتور خالد الشيبي (مدير مركز القلب مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة)، والبروفيسور ماماس ما ماس (جامعة كيل بالمملكة البريطانية)، والدكتورة حنان بلخي (المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية)، إضافة لكاتبة هذه السطور (د. ميرفت الأصنج).



