كشفت دراسة حديثة أجرتها الجمعية الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء أن مركب الكركمين، المادة الفعالة التي تمنح الكركم لونه الأصفر المميز، يمكن أن يلعب دورًا واعدًا في حماية القلب والأوعية الدموية من الأضرار المرتبطة بداء السكري، خاصة النوع الأول. وتسلط هذه النتائج الضوء على إمكانات علاجية تتجاوز الاستخدام الغذائي التقليدي للكركم.
تفاصيل الدراسة
وفقًا لتقرير نشره موقع "ميديكال إكسبريس"، أوضحت المؤلفة الأولى للدراسة، سواستي راستوجي من معهد فلوريدا للتكنولوجيا، أن الكركمين لا يعمل فقط كمضاد للأكسدة، بل يساهم في تحسين مستويات السكر في الدم، وتقليل الالتهاب، وإعادة تنظيم الاستجابات الخلوية، والحفاظ على بنية ووظيفة الشريان الأورطي لدى مرضى السكري من النوع الأول.
نتائج التجارب على الحيوانات
اعتمدت الدراسة على نموذج حيواني لفئران مصابة بالسكري من النوع الأول، حيث قورنت مجموعة تلقت علاجًا بالكركمين بأخرى لم تتلقَ العلاج. وبعد شهر واحد، أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا في صحة الأوعية الدموية لدى المجموعة المعالجة، لدرجة اقتربت من حالة الفئران غير المصابة بالسكري.
آليات الحماية
ساعد الكركمين على تقليل الالتهاب، وتنظيم ديناميكية الكالسيوم داخل الأوعية، واستعادة توازن بروتين الصدمة الحرارية 70، وهو بروتين حيوي يتأثر سلبًا بارتفاع سكر الدم. تشير هذه التغيرات إلى قدرة محتملة للكركمين على الحد من التصلب والتلف الوعائي المرتبط بالسكري، مما يقلل من مخاطر أمراض القلب المبكرة.
تحذيرات وتوصيات
شدد الباحثون على أن النتائج ما زالت أولية، وأن تطبيقها على البشر يتطلب مزيدًا من الدراسات والتجارب السريرية لتحديد الجرعات الآمنة والفعالة. كما حذروا من لجوء المرضى إلى مكملات الكركم دون إشراف طبي، نظرًا لاحتمال التداخل مع أدوية أخرى.
تفتح هذه النتائج الباب أمام أبحاث أوسع حول المركبات الطبيعية ودورها في دعم صحة القلب لدى مرضى السكري، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى علاجات مساندة تقلل من المضاعفات المزمنة للمرض.



