السباحة الباردة تهدد السمع.. هاري إنفيلد يكشف إصابته بأذن راكب الأمواج
السباحة الباردة تهدد السمع.. إصابة هاري إنفيلد

السباحة الباردة تهدد السمع.. ممثل بريطاني يكشف إصابته بـ«أذن راكب الأمواج»

كشف الممثل الكوميدي البريطاني هاري إنفيلد عن معاناته من ضعف سمع جزئي، نتيجة ممارسته المنتظمة للسباحة في المياه الباردة، ما أدى إلى إصابته بحالة طبية تُعرف باسم «أذن راكب الأمواج»، وهي من الحالات الشائعة بين السباحين ومحبي الرياضات المائية.

وبحسب ما نقلته صحيفة «ديلي ميل»، فإن إنفيلد، البالغ من العمر 65 عاماً، أوضح أن الأطباء اكتشفوا وجود نموات عظمية داخل قنوات الأذن، نتجت عن سنوات من السباحة في البرك الطبيعية بمنطقة هامبستيد هيث في العاصمة البريطانية لندن، وهو ما تسبب في تراجع تدريجي في قدرته على السمع.

وجاء اكتشاف الحالة أثناء توجهه لتركيب أجهزة سمعية جديدة، فتبيّن أن المشكلة لا تتعلق فقط بتقدم العمر، بل بوجود تضخم عظمي داخل قناة الأذن أدى إلى تضييقها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفسير طبي للحالة

تُعرف هذه الحالة طبياً باسم «Exostosis» أو «أذن راكب الأمواج»، وتنشأ نتيجة التعرض المتكرر للمياه الباردة والرياح لفترات طويلة، إذ يستجيب الجسم بتكوين نموات عظمية داخل قناة الأذن كآلية دفاعية ضد البرودة المستمرة.

وأوضح كبير اختصاصيي السمع في سلسلة «سبيكسافرز» الدكتور جوردون هاريسون أن هذه التغيرات العظمية تؤدي تدريجياً إلى تضييق قناة الأذن، ما يسهّل احتجاز الماء والشمع والأوساخ، وبالتالي زيادة احتمالات الالتهابات وضعف السمع والإحساس الدائم بانسداد الأذن.

وأضاف أن السباحة في المياه الباردة أو السباحة البرية تعد من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بهذه الحالة.

أعراض ومضاعفات

وخلال حديثه في أحد البودكاستات، أشار إنفيلد إلى أنه بدأ يعاني من تدهور تدريجي في السمع، موضحاً أن الأطباء وصفوا ما بداخل الأذن بشكل ساخر بأنه «هوابط كلسية» ناتجة عن السباحة المستمرة في المياه العذبة الباردة.

كما أوضح أنه طُرحت عليه إمكانية إزالة هذه التكتلات جراحياً، إلا أنه وصف العملية بأنها مؤلمة وتحتاج إلى فترة تعافٍ طويلة، ما دفعه للمزاح بأنه أحياناً يفضّل عدم سماع ما يدور حوله على الخضوع للجراحة.

تحذيرات طبية

من جانبها، قالت اختصاصية السمع سو فالكنغهام إن الحالات المتقدمة من المرض قد تؤدي إلى انسداد شبه كامل لقناة الأذن، وحدوث فقدان سمع توصيلي، مشيرة إلى أن حجم النموات قد يعيق حتى استخدام بعض أجهزة السمع داخل الأذن.

وتُعد هذه الحالة شائعة بين ممارسي السباحة وركوب الأمواج، وتشير تقديرات طبية إلى أنها قد تصيب نسبة كبيرة من الممارسين المنتظمين لهذه الرياضات.

الوقاية الممكنة

وأكد خبراء أن الوقاية من «أذن راكب الأمواج» ممكنة عبر إجراءات بسيطة، أبرزها استخدام سدادات الأذن المخصصة للسباحة، وارتداء قبعات واقية تقلل من دخول المياه الباردة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما نصحوا باختيار أماكن السباحة بعناية، خصوصاً في البحيرات والأنهار، مع ضرورة تجفيف الأذن بعد السباحة بشكل صحيح، وتجنب استخدام أعواد القطن داخل القناة السمعية.

وشدد المختصون على أهمية الانتباه للأعراض المبكرة، مثل ضعف السمع المؤقت، والشعور بامتلاء الأذن أو الحكة والألم بعد السباحة، مؤكدين أن التدخل المبكر يقلل من المضاعفات ويحافظ على كفاءة السمع على المدى الطويل.