البحث عن الحلقة المفقودة في مسيرة الأخضر السعودي
البحث عن الحلقة المفقودة في مسيرة الأخضر

خيبة أمل كبيرة بعد عدم التأهل

أثار عدم تأهل المنتخب السعودي لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026 حالة من الإحباط الواسع في الأوساط الرياضية، خاصة مع الدعم الحكومي الكبير واللامحدود الذي يحظى به القطاع الرياضي، ووجود دوري سعودي قوي يُصنف ضمن أفضل الدوريات العالمية. ويؤكد الكاتب سامي المغامسي في مقاله بصحيفة عكاظ أن هذا الإخفاق يتطلب وقفة جادة لإعادة تقييم المسار، مشيراً إلى أن الوصول إلى دور الـ32 في هذه النسخة كان أسهل من أي وقت مضى، مما يجعل الفرصة الضائعة أكثر إيلاماً.

فجوة في المهارات والخطط الفنية

يتناول الكاتب الفروقات الواضحة بين اللاعب السعودي ونظرائه في المهارات الفردية والبدنية، خاصة في الالتحامات والمواجهات الثنائية. ويشير إلى أن اللاعب السعودي أصبح يؤدي دوراً مكملاً في الملعب وليس أساسياً، مع شح كبير في المواهب في المراكز الحساسة مثل الهجوم وحراسة المرمى. ويعتمد المنتخب بشكل كبير على لاعبين ذوي خبرة تقدمت بهم الأعمار، مما يصعب عليهم مجاراة الحيوية الشبابية. ويدعو المغامسي إلى إعادة النظر في الخطط والبرامج الفنية الحالية ووضع دراسة علمية لتصحيح الوضع.

الإشباع المالي يضعف الرغبة في التطوير

يلفت الكاتب الانتباه إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في أن اللاعب السعودي أصبح مشبعاً مالياً دون أن يطور من أدواته، لعلمه المسبق أنه سيحصل على المقابل المجزي في النهاية، مما أضعف لديه الرغبة في صقل مستواه. ويضرب مثالاً على ذلك بسقوط اللاعبين على الأرض بعد نهاية مباراة الرأس الأخضر، معتبراً أن إحباطهم ينبع من غيرتهم الوطنية، لكنه يؤكد أن المشكلة أعمق من مجرد خسارة مباراة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تساؤلات حول الأكاديميات والخصخصة

يتساءل المغامسي عن سبب نقص المواهب رغم وجود الأكاديميات المدعومة، محدداً ثلاثة محاور محتملة للخلل: اللاعبون أنفسهم، المدربون، أو الخطط والبرامج التي يضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم. كما ينتقد أداء الأندية بعد الخصخصة، مشيراً إلى أن بعض الأندية الخاضعة للخصخصة ألغت أو جمدت ألعاباً جماعية أخرى على حساب كرة القدم، ولم تحقق الدور المأمول منها بعد.

دعوة إلى إصلاح شامل

يختتم الكاتب مقاله بتأكيد حزنه الشديد على تراجع مستوى المنتخب، الذي اعتاد على منصات التتويج وتحقيق التطلعات في المحافل العالمية. ويطرح أسئلة ملحة: أين الخلل؟ ومتى وكيف يعود الأخضر إلى سابق عهده؟ مشيراً إلى أن الشارع الرياضي يعيش إحباطاً متراكماً من نتائج الأخضر على مدار سنوات، ويطالب بإصلاح جذري يعيد للمنتخب مكانته.

ويبقى الأمل معقوداً على إجراء تغييرات متعددة في الخطط والبرامج، وحتى في نظام المنافسات وعدد المحترفين الأجانب، لضمان عودة المنتخب السعودي إلى الواجهة وتحقيق نتائج تليق بتاريخه العريق في القارة الآسيوية والعالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي