همس الحقيقة: أوف وأفين من دونيس حرق أعصابنا في مباراة الرأس الأخضر
أوف وأفين من دونيس حرق أعصابنا في مباراة الرأس الأخضر

في مباراة مصيرية جمعت منتخبنا الوطني أمام منتخب الرأس الأخضر صباح أمس، ترددت كلمة «أوف» على ألسنة جماهير الكرة السعودية وهي تشاهد التخبطات الواضحة للمدرب دونيس، في مواجهة لم تكن تقبل إلا الفوز ولم تحتمل أي أخطاء. الجماهير التي كانت تتطلع لتحقيق النقاط الثلاث والتأهل إلى دور الـ32، اصطدمت بواقع مرير تمثل في قرارات فنية غير موفقة أضاعت فرصة ذهبية.

أخطاء دونيس النفسية والفنية تضرب الفريق

قبل أن يصبح اللاعبون هم الضحية، كان على المدرب أن يكون النموذج الأمثل والشخصية الأقوى التي لا تؤثر سلباً على الحالة النفسية للاعبين. لكن دونيس، وفقاً للمقال، ساهم في إضعاف الروح المعنوية للفريق، وهو ما انعكس على أدائهم وأدى إلى تقييد قدراتهم. فالجمهور فقد أعصابه وهو يرى أن الخطة الهجومية التي بدأ بها الشوط الأول، بوجود سالم الدوسري وفراس البريكان وسلطان مندش، لم تحقق الفائدة المرجوة. فرغم فعالية الكابتن سالم الذي كان يقاتل بمفرده، إلا أن الثنائي الآخر لم يكن له أي حضور أو فاعلية تُذكر في خط الهجوم، سواء من حيث المساندة أو التمركز، مما جعل اليد الواحدة لا تصفق.

قرارات غريبة في التبديلات والتعويضات

تعرض المدافع حسان تمبكتي للإصابة، وكان الخيار الأفضل لتعويضه هو كادش وليس لجامي، بحسب الكاتب. فكادش يمتلك خبرة أكبر، وهو متمكن في بناء الهجمة ويميل هجومياً، ويمكن الاستفادة منه في الركلات الركنية. لكن دونيس فضل لجامي، ربما ظناً منه أنه سيحرز هدفاً من ركلة ثابتة كما حدث في مباراة النصر والهلال بالدوري، وكأن ذلك كان همه وأمله الأكبر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الشوط الثاني: تخبطات إضافية

في الشوط الثاني، أجرى دونيس تبديلاً بإشراك مصعب الجوير بدلاً من عبدالله الخيبري، مما أدى إلى تغير في مهام محمد كنو وناصر الدوسري، حيث تراجعا للخلف وقلت فاعليتهما الهجومية ومساندتهما لسالم، وهي الفاعلية التي كانت واضحة في الشوط الأول. وهنا صاح الكاتب: «أوف وأفين منك يا دونيس، إلى متى تحرق أعصابنا؟»، مشيراً إلى أنه كان الأجدر إشراك اللاعب علي مجرشي لتحريك جهة سعود عبدالحميد المعطلة بوجود مندش، وتقليل خطورة لاعب الرأس الأخضر في تلك الجهة.

الإصرار على البريكان وإخراج سالم الدوسري

زاد دونيس من اختراعاته وتخبطاته عندما أصر على إبقاء فراس البريكان، الذي لم يكن له أي تأثير في المباراة، وأخرج مندش، ثم أخرج الكابتن سالم الدوسري. هذا القرار كان بمثابة «يا الله الفكاك» حسب الكاتب، حيث رفض المدرب تحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث التي كانت ستؤهل الفريق إلى دور الـ32، وتدخله التاريخ من أوسع أبوابه العالمية، خاصة أن الفرصة جاءت على طبق من ذهب، إذ لم يكن الفريق المنافس بالمستوى والخطورة التي ظهر بها أمام إسبانيا والباراغواي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دونيس مدرب أندية لا منتخبات

بعد هذه التغييرات «الخنفشارية» وبقاء دونيس متفرجاً مهووساً بالبريكان دون أن يجرب إشراك صالح الشهري أو خالد الغنام، أدرك الكاتب صحة المثل القائل «ما أخس من قديد إلا عسفان»، بمعنى أن دونيس يشبه رينارد في ضعف قراءة المباراة والتغييرات العشوائية، والعشق الأبدي للاختراعات. وأكد الكاتب أن دونيس مدرب أندية ولا يصلح كمدرب منتخبات، وحتى على مستوى الأندية فهو لا يناسب إلا فرقاً لا تخضع لضغوط القيادات الإدارية أو الإعلام أو الجماهير.