إسبانيا والسعودية.. مخاوف من أخطاء قاتلة في مواجهة حاسمة
إسبانيا والسعودية.. مخاوف من أخطاء قاتلة

الليلة، الأجواء السعودية مفعمة بالأمل ولكنها تحمل شيئاً من الخوف، فمواجهة منتخبنا الوطني أمام إسبانيا تبدو صعبة فنياً، ولا بد من الاعتراف بأنها لن تكون سهلة على الأخضر. الحصول على نقطة واحدة أمام منتخب ثقيل مرصع بالنجوم مهمة صعبة، لكن إن تحققت فهي إنجاز يفتح أبواب الأمل لكل مواطن سعودي. أما الانتصار بحصد ثلاث نقاط، فليس مستحيلاً في عالم كرة القدم المجنون، كما حدث في مونديال قطر بالفوز على الأرجنتين، أو تعادل الرأس الأخضر السلبي رغم مشاركته الأولى.

الثقة والروح القتالية مفتاح المفاجأة

ماذا يمنع أن يتعادل منتخبنا أو يفوز على إسبانيا؟ الفوارق الفنية قد تتلاشى إذا امتلك اللاعبون الثقة بالنفس، كما كان الحال مع الرأس الأخضر أو منتخبنا أمام الأرجنتين. لكن الثقة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى روح قتالية وجدية، واستغلال نقاط ضعف الخصم، والحد من خطورة نقاط قوته.

ككاتب وناقد رياضي، أطرق باب التفاؤل عبر نافذتي التعادل أو الفوز، لكن مخاوفي تدفعني لإطلاق جرس إنذار مبكر من أخطاء قاتلة يجب تجنبها. فمن السهل تفادي هذه المخاطر إذا انتبه المدرب واللاعبون.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاوف من الطرد وإهدار ركلات الجزاء

أولى المخاوف: لحظة حماس غير محسوبة من لاعب تؤدي إلى بطاقة حمراء، فيغير مجرى المباراة لمصلحة إسبانيا. ثانياً: ركلة جزاء تحتسب للأخضر في وقت حساس، ثم تهدر بسبب سوء التنفيذ، خاصة إذا أصر الكابتن سالم الدوسري على التسديد فتضيع فرصة ذهبية.

ثالثاً: خطأ قاتل من حكام المباراة، سواء حكم الساحة أو تقنية الفيديو، يؤدي إلى قرار تحكيمي مؤثر يحرم الأخضر من فرصة مستحقة، ويغلق أبواب الأمل. رغم أن البعض قد يشير إلى أن مباراة السبت المقبل قد تكون حاسمة، لكن هذا لا يقلل من أهمية اللقاء الحالي.

دروس من تجربة المدرب دونيس

آخر المخاوف مرتبطة بذاكرة تستحضر تجربة المدرب دونيس، الذي أفرحنا في شوط وأحزننا في آخر بسبب قرارات خاطئة في الشوط الثاني. فقد كان أداء الشوط الأول مثالياً، لكنه غيّر الخطة إلى دفاعية أرهقت الأخضر وكادت تحول التعادل أمام الأوروغواي إلى هزيمة. تغييراته افتقدت لقراءة جيدة للخصم والفريق، وإلى الشجاعة في اختيار اللاعب المناسب لتغيير النتيجة أو المحافظة عليها.

الأمل كبير أن يقدم منتخبنا مباراة ممتعة خالية من الأخطاء القاتلة، ونتمناها فوزاً أو تعادلاً، لكن إن فازت إسبانيا فالمهم أن يخرج الأخضر مرفوع الرأس بعد أداء كبير لم يحالفه الحظ. هذه رؤيتي ككاتب وناقد رياضي، وليست كرؤية بعض المحللين التلفزيونيين الذين لا فرق بينهم وبين الإعلامي توفيق عكاشة: مرة يصيبون وعشر مرات يخيبون.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي