الهلال يمسك بورقة الحسم في مصير جواو كانسيلو مع برشلونة
تتصاعد حدة المنافسة بين نادي الهلال السعودي ونادي برشلونة الإسباني حول مستقبل الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، الذي يخضع حالياً لعقد إعارة من الزعيم إلى البارسا. وتكشف التطورات الأخيرة عن تحركات جادة من برشلونة لإبقاء اللاعب ضمن صفوفه، حتى لو تطلب ذلك تضحيات مالية كبيرة من جانب كانسيلو نفسه.
بداية القصة وتغير المشهد التكتيكي
بدأت القصة عندما وافق المدرب هانزي فليك على استقدام كانسيلو خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، معتبراً إياه فرصة سوقية قيمة، على الرغم من أن أولوية الفريق كانت التركيز على التعاقد مع قلب دفاع جديد. ومع مرور الوقت، تغير المشهد داخل الفريق الكتالوني بشكل ملحوظ، حيث نجح فليك في توظيف عناصره الدفاعية بفعالية، مما منحه مرونة تكتيكية أكبر.
هذا التطور جعل من كانسيلو قطعة أساسية في مخططات فليك، بفضل قدرته المتميزة على اللعب في أكثر من مركز دفاعي، بالإضافة إلى إسهاماته الهجومية التي أضافت بعداً جديداً لأداء الفريق. عودة اللاعب إلى برشلونة لم تكن عادية، بل جاءت مدفوعة برغبة شخصية قوية من كانسيلو في ارتداء القميص الكتالوني مرة أخرى.
التنازلات المالية والعقبات التفاوضية
وصلت رغبة كانسيلو إلى درجة قبوله التنازل عن جزء من راتبه مع الهلال، مستغلاً فرصة غياب بعض العناصر الأساسية في الخط الخلفي للفريق. هذا الإصرار، إلى جانب اقتناع الجهاز الفني بقدرات اللاعب، دفع إدارة برشلونة لفتح ملف استمراره لما بعد فترة الإعارة الحالية.
لكن العقبة الحقيقية أمام تحركات البارسا تبقى في العاصمة الرياض، حيث يرتبط اللاعب بعقد رسمي مع الهلال حتى صيف عام 2027، مما يمنح الزعيم أفضلية تفاوضية واضحة في المفاوضات. ورغم ذلك، يخطط برشلونة لسيناريو جريء يتمثل في محاولة ضم اللاعب دون مقابل مالي، وهو شرط يضع الكرة في ملعب الهلال، الذي استثمر سابقاً نحو 25 مليون يورو للتعاقد مع كانسيلو قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي.
التحديات الإضافية واستراتيجية الهلال
ولا تقف التحديات عند هذا الحد، إذ يسعى النادي الإسباني أيضاً لإعادة هيكلة راتب اللاعب ليتماشى مع سياسته المالية الجديدة، ما يعني أن كانسيلو قد يضطر لتقديم تنازل جديد، هذه المرة على مستوى دخله السنوي الذي يتجاوز 12 مليون يورو، مقابل الحصول على عقد يمتد لموسمين في ملعب كامب نو.
بين رغبة برشلونة الملحة في الاحتفاظ باللاعب، واستعداد كانسيلو الشخصي للتضحية المالية، يتمسك الهلال بورقة الحسم في هذه المعادلة المعقدة، في مشهد يعكس صراعاً هادئاً بين مشروعين مختلفين تماماً؛ أحدهما يبحث عن الاستقرار الفني والتكتيكي في برشلونة، والآخر لا يبدو مستعداً للتفريط بسهولة في أحد أبرز الأصول الرياضية التي يمتلكها.
تظل المفاوضات بين الأطراف الثلاثة مستمرة، مع تركيز جميع الأنظار على القرار النهائي الذي سيحدد مصير مسيرة جواو كانسيلو المهنية، سواء في الدوري الإسباني أو العودة إلى دوري روشن السعودي للمحترفين.



