تراجع الهلال يثير تساؤلات خطيرة حول إدارة إنزاغي في الدوري السعودي
تراجع الهلال يثير تساؤلات حول إدارة إنزاغي

من الصدارة إلى المركز الثالث: أزمة الهلال تحت قيادة إنزاغي

شهد نادي الهلال السعودي تراجعاً مثيراً للقلق في أدائه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث انتقل من تصدر دوري المحترفين بفارق سبع نقاط قبل ستة أسابيع فقط إلى المركز الثالث حالياً في جدول الترتيب. هذا التحول الدراماتيكي أثار علامات استفهام كبيرة حول إدارة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي وفعاليته في قيادة الفريق خلال مرحلة حاسمة من الموسم.

إحصائيات صادمة تعكس حالة التراجع

فقد حقق الهلال انتصارين فقط في آخر سبع مباريات بالدوري، بينما تعادل في خمس لقاءات، مما كلفه عشرة نقاط ثمينة كانت كفيلة بإبقائه على عرش الصدارة. هذا التراجع لم يكن خفياً أو تدريجياً، بل ظهر جلياً في ضعف الحدة الهجومية وغياب التنوع التكتيكي خلال المباريات الأخيرة.

تساؤلات حول القرارات الإدارية والتكتيكية

برزت تساؤلات عديدة لا تتعلق فقط بأداء اللاعبين، بل تمتد إلى إدارة إنزاغي للمباريات وقراراته التكتيكية. على الرغم من الدعم القوي الذي تلقاه الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث تم التعاقد مع عدة تعزيزات في مراكز مختلفة، إلا أن العديد من هذه الصفقات الجديدة لم تحظَ باستخدام منتظم في مباريات الدوري.

هذا الأمر أثار شكوكاً إضافية: هل تمت هذه التعاقدات دون موافقة المدرب؟ أم أنها جاءت بناءً على طلبه، ثم تم إهمالها لاحقاً؟ الجانب المحير في الأمر أن عدة لاعبين أساسيين قدموا عروضاً مخيبة للآمال في الأسابيع الأخيرة، ومع ذلك استمر إنزاغي في الاعتماد عليهم بشكل أساسي.

مشاهد مثيرة للجدل من مباراة التعاون

بعد التعادل الأخير أمام نادي التعاون، صرح إنزاغي في المؤتمر الصحفي ما بعد المباراة أن الفريق أدى بشكل جيد ولا حاجة لإجراء تبديلات. هذا التصريح أثار استغراب المراقبين، خاصة أن الهلال أظهر كفاءة هجومية محدودة وفرصاً واضحة قليلة مع غياب ملحوظ للتنوع التكتيكي.

التناقض أصبح أكثر وضوحاً في الوقت بدل الضائع، حيث شوهد ثلاثة لاعبين من الهلال يستعدون لدخول الملعب في الدقيقة 90، قبل أن يتراجع إنزاغي عن قراره ويطلب منهم العودة إلى مقاعد البدلاء. إذا كان الفريق لا يحتاج إلى تغييرات، فلماذا الاستعداد لإجراء تبديلات في لحظة حرجة كهذه؟ هذه الحادثة غذت المزيد من التكهنات حول غياب استراتيجية تكتيكية واضحة.

نمط متكرر في إدارة التبديلات

في مباراة التعاون، أجرى إنزاغي تبديلين فقط، وكلاهما كان إجبارياً: الأول بعد إصابة حمد اليامي وحلول متعب الحربي محله، والثاني دخول علي اللجمي مكان حسن التمبكتي بسبب شعوره بعدم الراحة. لم تكن هناك أي تعديلات تكتيكية على الرغم من صعوبات الفريق في التسجيل.

في المباريات السابقة، ظهر نمط متكرر في التبديلات، غالباً ما اقتصر على تناوب في مركز الظهير، وعادة ما تأخر حتى حوالي الدقيقة 70 أو ما بعدها. حتى عندما كان الفريق يحتاج بوضوح إلى تدخل مبكر، تم تأجيل التغييرات حتى العشرين دقيقة الأخيرة، مما ترك وقتاً محدوداً للتأثير على النتائج.

عواقب وخيمة على مسار البطولة

نتيجة هذا النهج كانت مكلفة للغاية. من تقدم بسبع نقاط على القمة إلى المركز الثالث في غضون أسابيع قليلة، تحول انزلاق الهلال إلى عامل حاسم في سباق اللقب، مما زاد من حدة التدقيق في قيادة إنزاغي خلال مرحلة مصيرية من الموسم. هذا التراجع المفاجئ حول ما بدا في السابق كمسيرة مريحة نحو اللقب إلى فترة من الارتباك وعدم الاستقرار، تاركاً الجماهير والتخصصين مع العديد من التساؤلات حول مستقبل الفريق تحت القيادة الحالية.