زيارة رئيس الكاف إلى السنغال في أعقاب قرار مثير للجدل
زار باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، العاصمة السنغالية دكار يوم الأربعاء، وذلك بعد قرابة شهر من القرار المفاجئ الذي أصدره الاتحاد بتجريد السنغال من لقب بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم لصالح المغرب. جاءت هذه الزيارة في ظل أجواء مشحونة وغضب واسع انتشر في أرجاء البلاد، حيث أثار القرار ردود فعل غاضبة من الحكومة والجماهير السنغالية.
تفاصيل الزيارة واللقاءات المقررة
وصل موتسيبي إلى مطار بليز دياني الدولي بالقرب من دكار ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، حيث استقبله عبدولاي فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم. وفقاً لبيان صادر عن الاتحاد الإفريقي، تضمنت الزيارة زيارة إلى جزيرة غوري، التي تُعد رمزاً تاريخياً لتجارة الرقيق وتقع مقابل العاصمة السنغالية. ومن المقرر أن يستقبله الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي في القصر الرئاسي، يليه عقد مؤتمر صحافي في أحد فنادق دكار.
خلفية القرار والتداعيات
يأتي هذا الزيارة في أعقاب القرار الذي اتخذه الكاف في آذار/مارس بتجريد السنغال من اللقب بعد نهائي فوضوي انتهى بفوزها على المغرب 1-0 بعد التمديد في كانون الثاني/يناير في الرباط. قبل صافرة النهاية، غادر لاعبو السنغال الملعب لمدة 15 دقيقة احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع، بعد إلغاء هدف للسنغال. أهدر المغرب ركلة الجزاء، وسجلت السنغال الهدف الفائز في الوقت الإضافي.
في 17 آذار/مارس، أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للكاف أن منتخب السنغال انسحب من المباراة النهائية، مؤكدة فوز المغرب بنتيجة 3-0. وقد طعن الاتحاد السنغالي بهذا القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، التي لم تحدد بعد موعداً لإصدار حكمها.
ردود الفعل والانتقادات
أثار قرار الكاف موجة من الغضب في السنغال، حيث دعت الحكومة في بيان صدر في 18 آذار/مارس إلى إجراء تحقيق دولي في شبهات الفساد داخل الهيئات الإدارية للاتحاد الإفريقي. كما واجه موتسيبي انتقادات عديدة من قبل مؤسسته، حيث أعلن سابقاً عن نيته زيارة السنغال والمغرب لتأكيد أهمية العمل المشترك لتطوير كرة القدم الإفريقية.
تسلط هذه الزيارة الضوء على التوترات المستمرة في المشهد الكروي الإفريقي، مع تطلعات إلى حلول عادلة تعزز من مصداقية الرياضة في القارة.



