صدمة كروية جديدة تعيد ذكرى باليرمو المؤلمة
في ليلة مليئة بالدراما والمفاجآت، ودع منتخب إيطاليا حلم المشاركة في كأس العالم 2026 بعد هزيمة قاسية أمام نظيره البوسنة والهرسك بركلات الترجيح بنتيجة 4-1، وذلك عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1 في المواجهة الحاسمة التي أقيمت على ملعب مدينة زينسيا البوسنية.
غياب تاريخي رغم الإرث العريق
يغيب "الأزوري" للمرة الثالثة في تاريخه عن نهائيات كأس العالم، وهي ضربة موجعة لفريق يعد من أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب العالمي بأربع بطولات. هذا الغياب المتكرر يؤكد حقيقة كروية ثابتة: كرة القدم لا تحترم الأسماء ولا التاريخ، بل تحكمها اللحظة وما يحدث داخل المستطيل الأخضر.
كانت المخاوف تسيطر على المعسكر الإيطالي قبل المباراة، خاصة مع تعيين الحكم الفرنسي كليمنت توربين لإدارة هذه المواجهة المصيرية. خشي الإيطاليون من تكرار سيناريو كارثة باليرمو التي حدثت قبل أربع سنوات، عندما خسروا أمام مقدونيا الشمالية في ملحق تصفيات مونديال 2022.
توربين.. شبح الماضي يعود بقوة
المفارقة المؤلمة أن الحكم توربين نفسه كان مسؤولاً عن إدارة تلك المباراة التاريخية في باليرمو، والتي انتهت بخسارة إيطاليا 1-0 تحت قيادة المدرب روبرتو مانشيني، لتحرم بطل أوروبا آنذاك من التأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي.
اليوم، يعيد التاريخ نفسه بشكل مأساوي، حيث فشل المنتخب الإيطالي في تخطي عقبة البوسنة والهرسك، ليضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة خيبات الأمل التي يعيشها عشاق الكرة الإيطالية حول العالم.
هذه الهزيمة تطرح أسئلة كبيرة حول مستقبل الكرة الإيطالية، وتؤكد أن المنافسة في الكرة الأوروبية أصبحت أكثر شراسة، وأن أي تقصير ولو بسيط قد يكلف الفرق الكبيرة غياباً عن أكبر محافل الكرة العالمية.



