انتصار تاريخي للمغرب في عهد المدرب الجديد محمد وهبي
شهد ملعب بولارت ديليليس في مدينة لنس شمال فرنسا، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حدثاً رياضياً مميزاً حيث حقّق المنتخب المغربي لكرة القدم أول انتصار له تحت قيادة مدربه الجديد محمد وهبي، بتغلبه على نظيره الباراغواياني بنتيجة 2-1 في مباراة ودية مثيرة.
تفاصيل المباراة والأهداف
انطلقت المباراة بحضور أكثر من ثلاثين ألف متفرج، وسط ضغط مغربي واضح منذ الدقائق الأولى. حاول الثلاثي الهجومي شمس الدين طالبي وسفيان رحيمي وياسين جسيم تهديد مرمى الباراغواي، حيث سدد جسيم كرة مرت فوق العارضة في الدقيقة 13. من جانبهم، احتاج منتخب الباراغواي لبعض الوقت لتنظيم صفوفه، وتمكن من تهديد مرمى المغرب عبر خوليو إنسيسو في الدقيقة 21، لكن حارس مرمى الهلال السعودي ياسين بونو تصدى للكرة بمهارة.
استمر الضغط المغربي، وكاد رحيمي أن يفتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول لولا تألق حارس الباراغواي أورلاندو جيل في الدقيقة 45+2. في الشوط الثاني، لم يمهل المغاربة خصومهم كثيراً، حيث تمكنوا من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 48 عبر بلال الخنوس، الذي حول عرضية دقيقة من ظهير باريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي إلى شباك الباراغواي.
بعد خمس دقائق فقط، عزز لاعب الوسط نايل العيناوي النتيجة لصالح المغرب بتسديدة قريبة من عرضية أخرى لحكيمي في الدقيقة 53. على الرغم من تبادل الفرص بين الفريقين، واصل المغرب سيطرته، بينما شدد الباراغواي ضغطه في الدقائق الأخيرة، وتمكن غوستافو كاباييرو من تقليص النتيجة برأسه في الدقيقة 88، لتنتهي المباراة بفوز المغرب 2-1.
خلفية تاريخية وتدريبية
يأتي هذا الفوز في إطار استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقرر انطلاقها في 11 يونيو بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان المنتخب المغربي قد تعادل سابقاً مع الإكوادور 1-1 في مدريد، في أولى تجاربه الودية تحت قيادة وهبي.
يذكر أن الاتحاد المغربي لكرة القدم أسند مهمة تدريب المنتخب الأول إلى محمد وهبي خلفاً لوليد الركراكي، بعد أن قاد وهبي منتخب الشباب (تحت 20 عاماً) إلى لقب كأس العالم في تشيلي الخريف الماضي. في هذه المباراة، اعتمد وهبي على تشكيلة تضم أسماء جديدة، مثل:
- عيسى ديوب: مدافع فولهام الإنجليزي الذي شارك أساسياً للمرة الثانية.
- ياسين جسيم وسمير المورابيط: ثنائي ستراسبورغ الفرنسي.
- رضوان حلحال: مدافع ميشلان البلجيكي الذي دفع به للمرة الأولى.
كما كان لافتاً إبقاء براهيم دياس جناح ريال مدريد الإسباني على مقاعد البدلاء قبل إشراكه في منتصف الشوط الثاني، مما يعكس استراتيجية وهبي في تجربة لاعبين جدد وتطوير أداء الفريق.
توقعات مستقبلية
يمثل هذا الانتصار دفعة معنوية قوية للمنتخب المغربي، المعروف بـ"أسود الأطلس"، حيث يظهر تقدم الفريق تحت قيادة وهبي وقدرته على التعامل مع الضغوط. مع استمرار الاستعدادات لكأس العالم، يتوقع أن يعتمد المدرب على مزيج من الخبرة والشباب لتحقيق نتائج إيجابية في البطولة القادمة.



