تعادل سلبي في لقاء ودّي بين البرتغال والمكسيك على أرضية أزتيكا
شهد ملعب أزتيكا الأسطوري في العاصمة المكسيكية مكسيكو، يوم السبت 28 آذار/مارس 2026، مباراة دولية ودية مثيرة جمعت بين منتخبي البرتغال والمكسيك، انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف (0-0)، في حدث رياضي حمل دلالات تكتيكية وعاطفية كبيرة قبيل انطلاق كأس العالم المقبل.
أداء متماسك من المكسيكي وغياب مؤثر لرونالدو
اصطدم المنتخب البرتغالي، الذي يعد من أبرز المرشحين للقب كأس العالم 2026، بجدار دفاعي مكسيكي صلب ومنظم، حيث فشل في اختراق شباك الخصم رغم محاولات خطيرة، أبرزها تسديدة قوية من المهاجم غونسالو راموش لاعب باريس سان جرمان الفرنسي، ارتدت من القائم في الدقيقة 26. وقد غاب عن البرتغال قائدها التاريخي كريستيانو رونالدو البالغ من العمر 41 عاماً، بسبب الإصابة، مما أثار تساؤلات حول قدرة الفريق على تحقيق الانتصارات في غيابه، رغم وجود نجوم لامعين مثل نونو منديش وجواو فيليكس وفيتينيا في التشكيلة.
ضغط جماهيري وأحداث جانبية مأساوية
لم يكن الجو في الملعب مشجعاً للبرتغال، حيث احتشد الآلاف من المشجعين المكسيكيين خلف منتخبهم "إل تري"، الذي سعى لإثبات قدرته على منافسة فرق القارة الأوروبية الكبرى. وكاد المنتخب المكسيكي أن يحقق الفوز عبر رأسية الشاب أرمندو غونساليس من مسافة قريبة في الدقيقة 80، لكن الكرة مرت بجوار المرمى. كما شهدت إعادة افتتاح الملعب، بعد نحو عامين من الأعمال التحضيرية لاستضافة كأس العالم، حادثاً مأساوياً، حيث لقي أحد المشجعين حتفه إثر سقوطه من إحدى المدرجات قبل انطلاق المباراة، وفقاً لبيان الحماية المدنية الذي أشار إلى أن المشجع كان في حالة سكر وحاول القفز بين المستويات.
تظاهرات ومطالب اجتماعية حول الملعبتجمّعت مجموعات من المحتجين حول ملعب أزتيكا قبل اللقاء، رافعين مطالب متنوعة تتراوح بين قضايا المفقودين، والتحذير من المشاريع التي قد تغير الطابع الاجتماعي للمناطق المحيطة، والدفاع عن حقوق الحيوانات، مما أضفى بُعداً اجتماعياً على الحدث الرياضي.
استعدادات لكأس العالم وتاريخ عريق للملعب
يستعد ملعب أزتيكا، الذي شهد تتويج أساطير كرة القدم مثل بيليه مع البرازيل عام 1970 ودييغو أرماندو مارادونا مع الأرجنتين عام 1986، لاستضافة خمس مباريات في كأس العالم 2026، الذي تستضيفه المكسيك مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا بين 11 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو. ومن المقرر أن يشهد الملعب مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 حزيران/يونيو، مما يضفي أهمية إضافية على هذا التعادل الودي كاختبار استعداد للبطولة المرتقبة.
هذا اللقاء يسلط الضوء على التحديات التي تواجه البرتغال في غياب رونالدو، ويبرز صمود المكسيك على أرضها، في مشهد يجمع بين الرياضة والعواطف والترقب لكأس عالم جديد.


