المغرب يتجاوز جدل كأس أمم إفريقيا ويركز على تحضيرات كأس العالم 2026
المغرب يتجاوز جدل كأس أمم إفريقيا ويركز على كأس العالم

المغرب يطوي صفحة كأس أمم إفريقيا ويتطلع إلى تحديات كأس العالم

في وقت لا تزال السنغال تخوض معركة قانونية ضد قرار سحب لقب كأس أمم إفريقيا منها، يبدو أن المنتخب المغربي قد طوّى هذه الصفحة بشكل نهائي وانتقل إلى مرحلة جديدة تركز على التحضير لنهائيات كأس العالم 2026.

قرار مثير للجدل وانعكاساته

على الرغم من خسارة "أسود الأطلس" بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية التي أقيمت في يناير الماضي، منحتهم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الفوز بنتيجة 3-0 الأسبوع الماضي، وذلك بسبب مغادرة عدد من لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

وظهر المنتخب المغربي لأول مرة منذ ذلك القرار المثير للجدل في مباراة ودية جمعته بمنتخب الإكوادور في العاصمة الإسبانية مدريد، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحول نحو المستقبل

كانت هذه المباراة الأولى للمدرب الجديد محمد وهبي على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي، قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق منافسات كأس العالم 2026. وبعدما أصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف النهائي في مونديال قطر 2022، ترتفع التطلعات حول أداء الفريق في البطولة العالمية المقبلة.

وقال الحارس ياسين بونو للصحافيين: "نحن نركز على ما هو قادم ولن ندخل في هذا الموضوع. جوابنا على ما إذا كان القرار منصفاً هو ما قالته الجامعة، وهذا كل شيء... نحن ننظر إلى الأمام".

ردود فعل المشجعين

بدا أن آلاف المشجعين المغاربة الذين حضروا المباراة في مدريد قد اقتنعوا بأن العدالة قد تحققت. وقال ياسين العوّاق (35 عاماً)، وهو مشجع مغربي سافر من إيطاليا لمتابعة المباراة: "إذا قال أحد إن هناك لوائح، فعليك أن تلتزم بها. أعتقد أننا سنجلب الكأس إلى الوطن في النهاية. نحن نعرف أننا نستحقها".

وأضاف مشجع آخر هو طه الحديغي (22 عاماً): "القوانين هي القوانين... هي واضحة جداً، إذا خرجت من الملعب من دون سبب، تخسر 0-3. الأمر مختلف عن الفوز ليلة النهائي، أن تفوز بعد شهرين، لكنه يبقى فوزاً. لدينا نجمة إضافية على القميص".

تركيز إعلامي على التحضيرات

وكما هو حال اللاعبين، انشغلت الصحافة المغربية أكثر بالاستعداد للمونديال المقبل ونهج وهبي التكتيكي، بدلاً من التساؤل حول ما إذا كانت السنغال محقة في غضبها. وقال مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاسيسي إن فريقه راضٍ بالتعادل أمام "أبطال إفريقيا".

تصريحات المدرب الجديد

بات منتخب وهبي نظرياً بلا هزيمة في 25 مباراة، رغم سقوطه 0-1 في ليلة درامية بالرباط أمام السنغال في نهائي كأس الأمم. ورغم افتقاده للدقة الهجومية أمام الإكوادور، شدد وهبي الذي حلّ بدلاً من وليد الركراكي بعدما قاد منتخب الشباب المغربي للفوز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، على قوة فريقه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وقال المدرب للصحافيين: "لا أتحدث عن نقاط ضعف. ليست نقاط ضعف. نحن فريق من المستوى العالي. مدرب الإكوادور ذكرنا بذلك. إذا كنت فريقاً من المستوى العالي، في المركز الثامن عالمياً وبلغت نصف نهائي كأس العالم، فأنت لا تملك نقاط ضعف".

وتابع وهبي: "لديك فقط نقاط قوة، وأي عناصر نفتقدها أو جوانب لا نقدّم فيها الأداء المطلوب، يجب أن نعوّضها جماعياً".

تحدي كأس العالم المقبل

ويلعب المغرب بمواجهة البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس العالم (5 مرات)، في مستهل مبارياته في نهائيات كأس العالم في 13 يونيو، في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة وتحدياً.

وبهذا، يبدو أن المنتخب المغربي قد اتخذ قراراً استراتيجياً بالتوجه نحو المستقبل وترك الخلافات القانونية مع السنغال خلفه، مع التركيز الكامل على تحقيق إنجاز جديد في المحفل العالمي.