لاعبة إيرانية تعود عن قرار اللجوء في أستراليا بعد اتصال بزميلاتها
لاعبة إيرانية تعود عن قرار اللجوء في أستراليا

لاعبة إيرانية تتراجع عن قرار اللجوء في أستراليا بعد اتصالات مع زميلاتها

أعلنت السلطات الأسترالية يوم الأربعاء 11 مارس 2026 عن تراجع إحدى لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم النسائية عن قرار طلب اللجوء في أستراليا، وذلك بعد اتصالات مع عدد من زميلاتها اللواتي غادرن البلاد. جاء هذا الإعلان في وقت اضطرت فيه السلطات الأسترالية إلى تغيير مكان إقامة اللاجئات خشية على سلامتهن.

خلفية الأزمة واللجوء

كان سبعة أعضاء من المنتخب الإيراني، الذي تواجد في أستراليا للمشاركة في كأس آسيا للسيدات، قد حصلوا على اللجوء بهدف حمايتهم بعد وصفهم في إيران بـ"الخونة" لرفضهم أداء النشيد الوطني خلال البطولة القارية. وقد اندلعت هذه الأزمة في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث وقفت اللاعبات بلا حراك خلال مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن.

وصل الوفد الإيراني البالغ 26 عضواً إلى أستراليا قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ووصف مقدم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن "خائنات زمن الحرب"، مما زاد من حدة التوتر.

تطورات الموقف والتراجع

أوضح وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك أمام البرلمان أن اللاعبة التي تراجعت عن قرار اللجوء فعلت ذلك بعد "تحدثها إلى بعض زميلاتها اللواتي غادرن"، حيث "شجعنها على التواصل مع السفارة الإيرانية". وبعد هذا التواصل، الذي تم خلاله كشف مكان وجود اللاجئات، اضطرت السلطات الأسترالية إلى نقلهن إلى موقع آمن لحماية سلامتهن.

من جهته، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بشجاعة اللاعبات الإيرانيات، قائلاً: "إنهن في أمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في منزلهن". وكانت خمس لاعبات، بينهن قائدة المنتخب زهرة غنبري، قد غادرن فندق إقامتهن لطلب اللجوء، بينما تقدمت لاعبة سادسة وعضو من الطاقم بطلب مماثل قبل الرحلة المقررة إلى ماليزيا.

تداعيات سياسية ودبلوماسية

أشار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إلى أن اللاعبات تعرضن للإكراه من أجل الانشقاق، كما شكك في مشاركة إيران في كأس العالم للرجال المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. من ناحية أخرى، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الذين حثوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيراً إلى مخاوف خطيرة على سلامتهن إذا أجبرن على العودة إلى إيران.

وصل الفريق الذي غادر أستراليا إلى ماليزيا، حيث يقيم في أحد فنادق العاصمة كوالالمبور بانتظار استئناف رحلته إلى إيران، التي يصعب الوصول إليها بسبب الحرب وإلغاء العديد من الرحلات الجوية. ولا تزال هوية اللاعبة التي غيرت رأيها مجهولة، في حين تحدثت وكيلة الهجرة الإيرانية الأسترالية نغمة دنائي مع خمس لاعبات لبحث احتمال طلبهن اللجوء.

هذه الحادثة تسلط الضوء على الضغوط الكبيرة التي تواجهها الرياضيات الإيرانيات في ظل الأوضاع السياسية المتوترة، وتؤكد على التحديات الدبلوماسية والأمنية المرتبطة بقضايا اللجوء في الفعاليات الرياضية الدولية.