انقلاب في لشبونة.. لماذا يطالب البرتغاليون بطرد رونالدو؟
انقلاب في لشبونة.. لماذا يطالب البرتغاليون بطرد رونالدو؟

انقلاب في لشبونة.. لماذا يطالب البرتغاليون بطرد كريستيانو رونالدو؟

في تحول دراماتيكي صادم لم يكن يتخيله أشد المتفائلين، يعيش الشارع الرياضي في البرتغال حالة من الغليان والانقسام غير المسبوق. فقبل أيام قليلة من بداية المونديال الأخير في مسيرته، تحول انتقاد الأسطورة كريستيانو رونالدو من «خيانة وطنية» إلى نقاش فني بارد وقاسٍ يطالب بإجلاسه على مقاعد البدلاء!

الفتى الذي بدأ مسيرته الدولية في ليلة صيفية عام 2003 على عشب طُلي باللون الأخضر لإخفاء عيوبه، وصنع مجد بلاده التاريخي بـ 143 هدفاً، يواجه اليوم علامات استفهام حارقة في لشبونة: هل أصبح وجود الهداف التاريخي عبئاً يعيق تطلعات الجيل الجديد نحو منصة التتويج؟

الأرقام الصادمة تفضح «عقدة النجم الأوحد»

الأجواء خلف كواليس معسكر البرتغال تبدو مشحونة بالتوتر، حيث وضعت التحليلات الفنية المدرب روبرتو مارتينيز في موقف دفاعي صعب:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • صدمة الغياب: الأرقام الملعونة تكشف أن منتخب البرتغال حقق أكبر وأعرض انتصاراته التاريخية في غياب قائده، مثل الفوز بـ 9-0 ضد لوكسمبورغ و9-1 ضد أرمينيا، مما أطلق العنان للمحللين للقول بأن الفريق يمتلك تناغماً ومرونة أكبر بدون CR7.
  • اتهامات الأنانية: نجم مونديال 1966 التاريخي «أنطونيو سيمويس» فجر قنبلة علنية بهجومه على الدون قائلاً: «إنه لا يلعب ليحقق الفوز للفريق، هو يلعب ليبقى هو النجم الأوحد.. والحقيقة أن الفريق يعاني معه».

أمام هذا الهجوم الكاسح، يرفض المدير الفني روبرتو مارتينيز الانصياع لما وصفه بـ«الثرثرة»، مستنداً إلى لغة الأرقام الصارمة: «رونالدو سجل 25 هدفاً في آخر 31 مباراة دولية». مارتينيز يرى أن مهارات الدون الذهنية وخبرته تجعلانه دائماً مصدراً للخطر حتى لو انخفضت سرعته البدنية.

ومع ذلك، يخيم كابوس مونديال 2022 على الأجواء، عندما تجرأ المدرب السابق فرناندو سانتوس وأجلس رونالدو على دكة البدلاء، مما فجر عاصفة اجتماعية وسياسية واقتصادية كادت تطيح بالاتحاد البرتغالي، الذي يحاول حالياً نفي أي تهمة بوجود «تضارب مصالح» أو رضوخ لنفوذ الشركات التجارية التي يملكها الدون.

ويمكن القول إنه في السابع عشر من يونيو عندما تنطلق صافرة بداية المونديال للبرتغال ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، سيتوقف الزمن تماماً. وستكون الأنظار شاخصة نحو الأسطورة الذي يخوض موندياله السادس بالتزامن مع غريمه الأزلي ليونيل ميسي، ليرى العالم هل ينجح رونالدو في إخراس المنتقدين وكتابة النهاية الخيالية برفع الكأس العالمية، أم أن الفقاعة الفنية ستنفجر لتعلن نهاية حقبة «الرجل الواحد»؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي