فوضى تنظيمية تهدد استضافة مونديال 2026 في مدينة أمريكية صغيرة
كشفت تقارير إعلامية حديثة عن تحذيرات خطيرة أطلقها مسؤولو مدينة فوكس بورو الأمريكية، بشأن إمكانية منع إقامة مباريات كأس العالم 2026 في مدينتهم، وذلك بسبب نقص التمويل المخصص لتغطية تكاليف الأمن والشرطة خلال البطولة العالمية.
تحذيرات رسمية وموعد نهائي حاسم
وأوضحت التقارير التي نشرتها منصة «LADbible» أن المسؤولين في المدينة طالبوا بتوفير تمويل إضافي يقدر بـ5.8 مليون جنيه إسترليني، لضمان استكمال الاستعدادات الأمنية اللازمة. وفي حال عدم تلبية هذا الطلب، فقد يضطر المجلس المحلي إلى حجب الترخيص اللازم لإقامة المباريات، مع تحديد 17 مارس كموعد نهائي لإصدار القرار النهائي.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة فوكس بورو، التي يبلغ عدد سكانها نحو 18 ألف نسمة فقط، مباراة منتخبي إنجلترا وغانا يوم 23 يونيو القادم، بالإضافة إلى مباراتين لمنتخب أسكتلندا ضمن دور المجموعات. إلا أن المسؤولين أكدوا أن بعض تجهيزات السلامة لم يتم طلبها حتى الآن، مما يعني أن الاستعدادات ما زالت غير مكتملة بشكل يثير القلق.
تحديات غير مسبوقة وتشبيهات صادمة
وأكد أعضاء في المجلس المحلي، من بينهم بيل يوكنة وستيفاني مكجوان، أن المدينة تواجه تحدياً غير مسبوق في استضافة حدث بهذا الحجم الضخم. وأشاروا إلى أن بطولة كأس العالم تعادل تنظيم سبع مباريات سوبر بول مع تغطية إعلامية مستمرة على مدار 39 يوماً، مما يتطلب دعماً مالياً إضافياً لضمان سلامة السكان وتأمين المنشآت بشكل كامل.
ملعب جيلت ستاديوم والبدائل المحتملة
ويعد ملعب جيلت ستاديوم، المعقل التقليدي لفريق نيو إنجلاند بيتريوتس، من بين الملاعب الأمريكية التي ستحتضن سبع مباريات ضمن استعدادات الولايات المتحدة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026، بالشراكة مع كندا والمكسيك. وفي حال عدم منح الترخيص، قد يضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى البحث عن ملعب بديل للمباريات السبع المقررة.
وهذا السيناريو سيخلق تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، خصوصاً للمنتخبات والجماهير التي أتمت ترتيبات السفر والإقامة مسبقاً. مما يزيد من حدة التوتر والقلق في الأوساط الرياضية العالمية، مع اقتراب موعد انطلاق البطولة.
تأثيرات محتملة على سمعة الاستضافة الأمريكية
وتأتي هذه التحذيرات في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقديم صورة منظمة واحترافية في استضافتها المشتركة لكأس العالم 2026. وقد تؤدي أي تأخيرات أو إلغاءات إلى الإضرار بسمعة البلد المضيف، وتزيد من الضغوط على المسؤولين المحليين والاتحادات الرياضية المعنية.
ويبقى العالم الرياضي في ترقب للقرار النهائي الذي سيصدر في 17 مارس القادم، والذي قد يحمل في طياته مفاجآت غير متوقعة لمستقبل إحدى أكبر البطولات الرياضية على مستوى العالم.
