روما توافق على بناء ملعب جديد لنادي روما استعداداً لبطولة أوروبا 2032
موافقة روما على ملعب روما الجديد لبطولة أوروبا 2032

روما تخطو خطوة تاريخية نحو مستقبل رياضي أوروبي

في تطور يُعتبر مفصلياً في مسار تحديث البنية التحتية الرياضية في إيطاليا، صوّت مجلس بلدية روما بأغلبية ساحقة لصالح مشروع الملعب الجديد الذي يخطط نادي روما لإنشائه اعتباراً من عام 2027. هذا القرار يأتي في سياق التحضيرات المكثفة لاستضافة إيطاليا لبطولة كأس أوروبا 2032 بالتعاون مع تركيا، مما يضفي أهمية استراتيجية على المشروع.

تفاصيل التصويت وردود الفعل الرسمية

أظهر التصويت الذي جرى في المجلس توافقاً نادراً، حيث صوت 39 عضواً من أصل 44 لصالح «مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية» المقدم من نادي روما. علق عمدة روما، روبرتو جوالتييري، على هذا القرار قائلاً: «نحن جميعاً سعداء للغاية، إذ هناك أغلبية قوية لصالح هذا الملعب». وأشار إلى أن الأعمال الإنشائية يمكن أن تبدأ في الجزء الأول من عام 2027، مع توقع أن يكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات البطولة الأوروبية.

السياق الأوروبي وضغوط التحديث

يأتي هذا المشروع في وقت تواجه فيه الملاعب الإيطالية انتقادات حادة على المستوى الأوروبي. فقد وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في مايو الماضي، وضع الملاعب الإيطالية بأنه «مخزٍ»، مما يزيد الضغط على السلطات المحلية لتحديث البنى التحتية الرياضية. وبالتالي، يُنظر إلى مشروع روما في حي بييترالاتا كنموذج محوري للتجديد والارتقاء بالمعايير.

مخططات النادي والمنافسة مع لاتسيو

يخطط نادي روما، المملوك لعائلة فريدكين الأمريكية، لإنشاء ملعب بسعة 60 ألف متفرج، بتكلفة إجمالية تصل إلى مليار يورو. هذا المشروع يهدف إلى مواكبة أعلى المعايير الأوروبية ويشكل علامة فارقة في مشهد الكرة الإيطالية. من جهة أخرى، يسعى نادي لاتسيو، المنافس التقليدي لروما، إلى تجديد ملعب فلامينيو المهجور، في محاولة لإعادة إحياء ملعب قديم يتماشى مع الطموحات الأوروبية، مما يعكس المنافسة بين الناديين في سعيهما لامتلاك ملاعب خاصة.

التحديات الإدارية والآفاق المستقبلية

رغم الموافقة الأولية، تظل الموافقة النهائية على المشروع رهينة بعدة إجراءات إدارية، خصوصاً على مستوى المنطقة، وهو ما يعكس التعقيد الذي غالباً ما يواجه مشاريع البنية التحتية الكبرى في إيطاليا. ومع ذلك، يرى كثيرون أن خطوة مجلس بلدية روما تمثل نقطة انطلاق فعلية نحو تطوير نموذج ملاعب حديث، يواكب طموحات كرة القدم الإيطالية في مرحلة ما بعد اليورو.

تعزيز المكانة الرياضية لإيطاليا

مع اقتراب إيطاليا من تقديم خمسة ملاعب لاستضافة مباريات كأس أوروبا 2032، تبدو العاصمة الإيطالية تخطو خطوة إستراتيجية نحو تعزيز مكانتها الرياضية على الصعيد القاري. هذا المشروع يعد بمستقبل أكثر حداثة وطموحاً لكرة القدم المحلية، ويعزز من قدرة إيطاليا على المنافسة في الساحة الأوروبية.