تحذير رسمي ألماني للمنتخب: ركزوا على كرة القدم وابتعدوا عن الجدل السياسي قبل مونديال 2026
تحذير ألماني للمنتخب: ركزوا على كرة القدم قبل مونديال 2026 (28.02.2026)

تحذير رسمي ألماني للمنتخب: ركزوا على كرة القدم وابتعدوا عن الجدل السياسي قبل مونديال 2026

أكد ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية، رفضه التام للجدل الدائر حول احتمال مقاطعة كأس العالم 2026 المقرر إقامته الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، مشدداً على أن تركيز المنتخب الألماني يجب أن ينصب حصرياً على كرة القدم فقط.

دعوات المقاطعة والرد الرسمي

جاءت تصريحات زودر رداً على الدعوات التي ظهرت لمقاطعة كأس العالم 2026 بسبب إجراءات تشديد الهجرة التي اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، حيث ستستضيف الولايات المتحدة البطولة بالاشتراك مع جارتيها المكسيك وكندا.

وقال زودر في حديث خاص لصحيفة «بيلد» الألمانية: «المنتخب الوطني يحتاج إلى الدعم الكامل من الجميع. النقاشات المستمرة حول الظروف الخارجية والسياسية تفرق الفريق وتضعف من تماسكه الداخلي، وهذا لا يفيد أحداً في النهاية».

توجيهات واضحة للفريق

وأضاف المسؤول الألماني الرفيع: «من غير المجدي على الإطلاق محاولة إثارة نقاش حول مقاطعة كأس العالم الصيف المقبل. يجب أن نتعلم من دروس الماضي ونركز على ما هو مهم حقاً».

وتابع زودر موضحاً رؤيته: «من الأفضل بكثير أن نحاول تغيير العالم نحو الأفضل من خلال النجاح الرياضي وقوتنا الخاصة على أرض الملعب، بدلاً من الوقوف دائماً على الهامش وإعطاء مواعظ عن الأخلاق. هذا يجب أن يكون الشعار الأساسي للفريق، عندها فقط يمكننا تحقيق إنجاز حقيقي».

خلفية تاريخية مؤلمة

يأتي تحذير زودر في سياق تاريخي مؤلم للمنتخب الألماني، الذي شهد في مونديال قطر 2022 فشلاً مفاجئاً ومخيباً للآمال، حيث انشغل الفريق بالجدل السياسي والمواقف الخارجية خلال البطولة، ما انعكس سلباً على أدائه داخل الملعب وأدى إلى خروجه المبكر والمحرج من الدور الأول.

وكانت الصحف الألمانية قد شنت هجوماً حاداً بعد وداع المنتخب الألماني من الدور الأول في نهائيات كأس العالم 2022، بعد أن حصد منتخبا اليابان وإسبانيا بطاقتي التأهل عن المجموعة الخامسة، بينما ودعت ألمانيا البطولة رغم فوزها على كوستاريكا 4-2 في الجولة الأخيرة.

دروس من الفشل السابق

وقالت صحيفة «بيلد» تحت عنوان صادم «نحن خارج المونديال» إن إقصاء ألمانيا من الدور الأول شكل «وصمة عار كبيرة في تاريخ الكرة الألمانية»، وحمّلت الاتحاد الألماني لكرة القدم والمدير الفني واللاعبين أنفسهم مسؤولية الفشل الذريع في العبور من دور المجموعات.

وختم زودر حديثه بالقول: «أتمنى ذلك بصدق للفريق الوطني. ينبغي السماح لهم بالتركيز الكامل على كرة القدم فقط، دون أي مشتتات خارجية. هذا هو الطريق الوحيد للعودة إلى المنافسة القوية على المستوى العالمي».