100 يوم تفصلنا عن مونديال 2026: تحديات سياسية واقتصادية تلوح في الأفق
مونديال 2026: 100 يوم للانطلاق وسط تحديات سياسية

العد التنازلي لمونديال 2026 يبدأ وسط مشهد عالمي مضطرب

يبدأ الثلاثاء العد التنازلي لمئة يوم على انطلاق كأس العالم 2026، أكبر نسخة في تاريخ البطولة، والتي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك معاً لأول مرة. تبدأ البطولة في 11 حزيران/يونيو في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، وتختتم في 19 تموز/يوليو في ملعب ميتلايف قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82,500 متفرج.

توسعة قياسية وتوقعات اقتصادية ضخمة

تشهد النسخة المقبلة مشاركة قياسية بـ 48 منتخباً، مقارنة بـ 32 منتخباً في نسخة 2022، مع إقامة 104 مباريات عبر 16 ملعباً في أربع مناطق زمنية. يتوقع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو تحقيق إيرادات قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقة على 7 مليارات دولار في نسخة 2022 بقطر.

وصف إنفانتينو حجم البطولة بأنه يعادل "104 مباريات سوبر بول"، مع توقعات بنسبة مشاهدة تلفزيونية عالمية تصل إلى المليارات وأكثر من 508 ملايين طلب على حوالي سبعة ملايين تذكرة. ومع ذلك، تواجه سياسة التذاكر انتقادات بسبب الأسعار الباهظة، حيث اتهمت مجموعات المشجعين فيفا بـ "الخيانة الكبيرة"، مما دفع الهيئة لتخصيص شريحة صغيرة من التذاكر بسعر 60 دولاراً للمشجعين الرسميين.

تحديات سياسية ولوجستية تهدد سير البطولة

بعيداً عن الأرقام الاقتصادية، تواجه البطولة تحديات سياسية كبيرة، أبرزها سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداخلية والدولية. أثارت الحروب التجارية مع كندا والمكسيك، وتوترات مع الحلفاء الأوروبيين، وتشديد قوانين الهجرة، مخاوف بشأن سفر جماهير بعض الدول المشاركة، مثل إيران وهايتي والسنغال وساحل العاج.

كما شكل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران نقطة توتر إضافية، حيث من المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني مبارياته في الولايات المتحدة. في المكسيك، أدى اغتيال زعيم مخدرات إلى اضطرابات في غوادالاخارا، التي ستستضيف أربع مباريات، لكن الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم وإنفانتينو أكدا أن الاضطرابات لن تؤثر على سير المباريات.

تحديات فنية وتركيز على النجوم

على الصعيد الفني، قد تجعل النسخة الموسعة مرحلة المجموعات أقل إثارة، مع تأهل أول فريقين من كل مجموعة وأفضل ثمانية فرق حاصلة على المركز الثالث. ستتركز الأنظار على الأرجنتين حامل اللقب بقيادة ليونيل ميسي، الذي سيشارك في نسخته السادسة والأخيرة على الأرجح، بينما تحاول فرنسا وإسبانيا وإنكلترا تحت قيادة توماس توخل منافستها على اللقب.

مع اقتراب موعد الانطلاق، تبقى البطولة تحت مجهر التحديات السياسية والاقتصادية، مما يضفي غموضاً على تحضيرات هذا الحدث العالمي الضخم.