غادر منتخب السعودية كأس العالم 2026 بعد أداء مخيب للآمال، حيث احتل المركز الأخير في مجموعته برصيد نقطتين فقط، مما أثار موجة من الحسرة والغضب بين الجماهير. وكتب الكاتب خالد صائم الدهر في صحيفة عكاظ أن الخروج لم يكن مؤلماً فقط لكونه خسارة رياضية، بل لأنه حمل أحلام وطن بأكمله.
تحديات المشروع الرياضي السعودي
أشار الدهر إلى أن الشكل العام الذي ظهر به المنتخب قد يخلق تساؤلات حول مدى انعكاس نجاح الدوري السعودي على أداء المنتخب. وإذا استمر هذا التباين لعدة سنوات، فقد يصبح تهديداً حقيقياً لسمعة المشروع الكروي السعودي. ومع ذلك، إذا تبع الإخفاق إصلاح وعودة قوية، فقد يُنظر إليه كمرحلة عابرة، بل قد يكون بداية مشروع أكثر نضجاً إذا تم استثمار الدروس المستفادة.
الدروس المستفادة من الإخفاق
كشف الخروج المبكر عن عدة تحديات رئيسية، منها غياب مهاجم سعودي هداف، وعدم الاستقرار الفني، ومجاملة بعض اللاعبين على حساب آخرين، وضعف الجهاز الإداري. ودعا الدهر إلى مراجعة شاملة للمشروع الرياضي من قبل مختصين وخبراء. كما أن استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل تعكس حجم الإخفاق والرغبة في بداية مرحلة جديدة.
فوائد محتملة على المدى الطويل
إذا تم استثمار التجربة بشكل صحيح، فقد تؤدي إلى فوائد طويلة المدى تشمل إعادة تقييم آلية اختيار الجهاز الفني، ومنح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين استعداداً لكأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034، ودعم احتراف اللاعبين السعوديين خارجياً، وتحقيق توازن أكبر بين المنافسة المحلية وإعداد المنتخب، وتطوير الفئات السنية لضمان استدامة المواهب.
تحذير من تكرار الإخفاق
حذر الدهر من أنه إذا لم تتبع الخروج قرارات إصلاحية حقيقية، فلن يتحول الضرر إلى منفعة، وسيبقى مجرد إخفاق جديد، خاصة أن هذا هو الخروج الثالث توالياً من دور المجموعات في كأس العالم. وأكد أن المثل "رب ضارة نافعة" قد ينطبق فقط إذا تحول الإخفاق إلى نقطة انطلاق للإصلاح.



