انهيار ليفربول في دوري الأبطال يضع مستقبل سلوت تحت المجهر
بات مستقبل المدرب الهولندي أرنه سلوت في نادي ليفربول الإنجليزي محل شك كبير، وذلك بعد الخسارة المدوية التي تعرض لها فريقه أمام باريس سان جرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. فقد ودّع ليفربول المسابقة الأوروبية من الدور ربع النهائي، بعد خسارته بنتيجة 2-0 في مباراة الإياب التي أقيمت على ملعب أنفيلد، ليتفاقم الوضع الصعب للنادي هذا الموسم على مختلف الجبهات.
تفاصيل المواجهة الأوروبية
قاد النجم الفرنسي عثمان ديمبيليه فريقه سان جرمان حامل اللقب إلى الفوز على ليفربول بتسجيله هدفي المباراة، ليودّع ليفربول المسابقة للموسم الثاني على التوالي على يد فريق العاصمة الفرنسية. المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح، بينما تمكّن سان جرمان هذه المرة من حسم المواجهة بسهولة تامة، دون أن يحتاج لرفع مستواه إلى الحدود القصوى تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي.
هذا الإنهيار يأتي بعد موسم ناجح لسلوت في قيادة ليفربول، حيث فاز بلقب الدوري الممتاز في موسمه الأول، وتبعه إنفاق مالي ضخم بلغ 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات، كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مرحلة الهيمنة على الكرة الإنجليزية واستعادة العرش الأوروبي الذي جلس عليه في عهد المدرب السابق يورغن كلوب.
تحديات الموسم الكارثي
لكن الرياح لم تجر كما تشتهي سفن ليفربول، حيث بدأ الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير، مما ترك تأثيراً عاطفياً عميقاً على الفريق. كما شهد الموسم خسائر كبيرة على أرض الملعب، حيث أعلن النجم المصري محمد صلاح إنهاء مسيرته مع النادي قبل عام من انتهاء عقده، بعد توترات مع المدرب سلوت، بينما أعلن الاسكتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم.
في محاولة لإعادة البناء، أنفق ليفربول أموالاً طائلة في سوق الانتقالات الصيفية، حيث تجاوز إنفاقه 100 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين مثل السويدي ألكسندر أيزاك والألماني فلوريان فيرتس، بالإضافة إلى الفرنسي أوغو إيكيتيكيه والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز. لكن هذه التعاقدات لم تثمر عن النتائج المرجوة، حيث تعرض إيكيتيكيه لإصابة خطيرة قد تباعده حتى مراحل متقدمة من الموسم المقبل.
وضع الفريق الحالي والمستقبل
يحتل ليفربول حالياً المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، مع فرص جيدة للتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل نظراً لوجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية. لكن مستقبل سلوت يبقى غير مؤكد، خاصة بعد ترديد مشجعي ليفربول اسم نجم الفريق السابق شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 4-0 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا، مما يزيد الضغوط على المدرب الهولندي في الأسابيع المقبلة.



