ليفربول يستحضر أمجاد برشلونة التاريخية قبل مواجهة باريس سان جرمان المصيرية
يستعد نادي ليفربول الإنجليزي لمواجهة مصيرية ضد باريس سان جرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، في إياب مباريات الدور ربع النهائي للمسابقة القارية، وذلك يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 على ملعبه التاريخي "أنفيلد".
استحضار الذكريات التاريخية في أنفيلد
يستحضر ليفربول الأمسية الأسطورية التي شهدها ملعب "أنفيلد" قبل 7 سنوات كاملة، عندما قلب خسارته 3-0 أمام برشلونة الإسباني في الذهاب إلى فوز مذهل 4-0 في الإياب، خلال منافسات الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لعام 2019. تلك الليلة التاريخية مثلت ذروة عهد المدرب الألماني يورغن كلوب المجيد، الذي قاد الفريق للوصول إلى ثلاث نهائيات في البطولة القارية خلال خمسة مواسم فقط.
قال فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الهولندي: "الأمر متروك لنا لنكون في أفضل حالاتنا لنصنع أمسية مميزة الثلاثاء. نلعب على أرضنا، وعلينا أن نثبت ثقتنا بقدرتنا على تحقيق الفوز. يتطلب الأمر أداء استثنائياً، ولكني محظوظ لأنني شاركت في عروض استثنائية، لذا سأبذل قصارى جهدي لنقل هذه الروح إلى الفريق".
وضع صعب وفرصة أخيرة لإنقاذ الموسم
يواجه ليفربول موقفاً صعباً للغاية في الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن توج بطلاً للدولة قبل أقل من عام واحد فقط. وقد خرج الفريق خالي الوفاض من مسابقتي الكأس المحلية وكأس الرابطة، مما يجعل دوري أبطال أوروبا يمثل الفرصة الأخيرة لعدم خروجه بعلامة صفر هذا الموسم.
لكن الفرصة تبدو ضئيلة بعد خسارة ليفربول ذهاباً أمام باريس سان جرمان بنتيجة 2-0 على ملعب "بارك دي برانس" في باريس يوم 8 أبريل 2026. ومع ذلك، لا يزال الفريق الإنجليزي، بطل أوروبا ست مرات، يحتفظ بخيط رفيع للبقاء على قيد الحياة في المسابقة القارية، مديناً بذلك للنادي الباريسي الذي أهدر عدداً هائلاً من الفرص في مباراة الذهاب.
تحديات داخلية ومستقبل غامض
يزيد من تعقيد الموقف التحديات الداخلية التي يواجهها ليفربول، حيث أكد كل من المهاجم المصري محمد صلاح والمدافع الاسكتلندي أندي روبرتسون رحيلهما عن ملعب "أنفيلد" بنهاية الموسم الحالي. بينما يبقى فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر في صفوف الفريق حالياً، لكن لا يوجد ما يضمن مشاركة ليفربول في البطولة القارية الموسم المقبل، رغم تأهل خمسة أندية إنجليزية إلى المسابقة.
منح الفوز على فولهام 2-0 يوم السبت الماضي رجال المدرب الهولندي أرنه سلوت فسحة أمل بمواجهة الأندية الأخرى في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما أنهى سلسلة من ثلاث هزائم متتالية. لكن مستقبل سلوت نفسه لا يزال محل شك كبير مع اقتراب نهاية موسمه الثاني على رأس الجهاز الفني للفريق.
نداء المدرب واستعدادات الحسم
وجّه المدرب الهولندي أرنه سلوت نداء حماسياً بعد الفوز على فولهام، في محاولة لاستعادة دعم الجماهير قبل المواجهة القارية المصيرية، قائلاً: "كان هذا فوزاً هائلاً. ليس فقط للدوري، بل أيضاً لمباراة الثلاثاء. ليس فقط للاعبين، بل للجماهير أيضاً. بعد خسارتين متتاليتين بنتيجة 4-0 و2-0، كان الجميع بحاجة ماسة لهذا الفوز".
وأضاف سلوت البالغ من العمر 47 عاماً: "أمر واحد واضح، وهو أننا نحتاج إلى جماهيرنا الثلاثاء. حضرت بعض الجماهير إلى باريس، لكننا واجهنا صعوبة بالغة. أظهر ملعب أنفيلد مراراً وتكراراً قدرته على رفع معنويات الفريق إلى مستوى آخر، ونحن بحاجة إلى ذلك مجدداً. قبل نصف ساعة من المباراة، يحتاج اللاعبون إلى هذا الدعم، ويحتاجون إلى الشعور بأنها ستكون أمسية مميزة أخرى".
وباستثناء عودة تاريخية واجتراح معجزة جديدة، قد يكون يوم الثلاثاء الفصل الأخير في دوري أبطال أوروبا بالنسبة للكوادر الرئيسية التي حافظت على مكانتها في التشكيلة منذ حقبة المدرب يورغن كلوب المجيدة.



