يوفنتوس على حافة الهاوية: مواجهة مصيرية مع جلطة سراي في دوري الأبطال
يوفنتوس على حافة الهاوية أمام جلطة سراي في دوري الأبطال

يوفنتوس على شفا كارثة رياضية في مواجهة مصيرية

يعيش نادي يوفنتوس الإيطالي لحظات حرجة وغير مسبوقة هذا الموسم، حيث يستعد لمواجهة فاصلة وحاسمة ضد فريق جلطة سراي التركي مساء اليوم على ملعب تورينو، ضمن إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 في مسابقة دوري أبطال أوروبا. يأتي هذا اللقاء في ظل ظروف صعبة للغاية تعيشها الفريق، مع تهديدات مباشرة لمستقبله الأوروبي وهيبة النادي التاريخية.

هزيمة مدوية في الذهاب تزيد الضغوط

تلقى يوفنتوس هزيمة ثقيلة ومذلة في مباراة الذهاب التي أقيمت على الأراضي التركية بنتيجة 5-2، في مفاجأة كبيرة هزت عالم كرة القدم. المثير للقلق أن الفريق كان متقدماً بنتيجة 2-1 في نهاية الشوط الأول، قبل أن ينهار تماماً في الشوط الثاني ويستقبل ثلاثة أهداف متتالية، مما أحدث صدمة كبيرة للجماهير وأربك جميع الحسابات والتوقعات.

تدهور واضح في الأداء المحلي والدوري

الوضع لا يبدو أفضل في المسابقات المحلية، حيث خسر يوفنتوس مؤخراً أمام فريق كومو بنتيجة 2-0 في الدوري الإيطالي، ليبقى عالقاً في المركز الخامس ويبتعد بشكل ملحوظ عن مناطق التأهل للمسابقات الأوروبية الموسم المقبل. هذا التردي في المستوى يزيد من حدة الأزمة التي يعاني منها النادي العريق.

تهديدات بإقالة المدرب في حال الفشل

ذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن إدارة نادي يوفنتوس تدرس بشكل جدي إمكانية إقالة المدرب لوتشانو سباليتي إذا فشل الفريق في تخطي عقبة جلطة سراي في دوري الأبطال، وكذلك في مواجهة روما القادمة بالدوري المحلي. هذا القرار المحتمل يعكس حجم السخط والإحباط داخل أروقة النادي.

أسوأ فترة رياضية في تاريخ الفريق الحديث

يعيش يوفنتوس فعلياً أسوأ فتراته هذا الموسم على الإطلاق، حيث سجل:

  • خمس مباريات متتالية بدون أي فوز
  • أداء متذبذب وغير مستقر في معظم المواجهات
  • ثقة مهزوزة للاعبين واضطراب في الغرفة البدنية

كل هذه العوامل تجعل من مباراة الإياب ضد جلطة سراي ضرورة ملحة وحتمية لانتفاضة حقيقية تحافظ على ما تبقى من هيبة النادي الأوروبية وتاريخه العريق.

خلفية الفريقين وظروف المواجهة

يصل فريق جلطة سراي التركي لهذا الدور بعد أن حل في المركز العشرين في الدوري التركي المحلي، بينما جاء يوفنتوس في المركز الثالث عشر في دوري الأبطال بعد تعادله مع موناكو الفرنسي في المرحلة السابقة. هذا الوضع غير المتوقع يجعل الفريقين أمام مواجهة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يبحث كل منهما عن فرصة للبقاء في المسابقة القارية.

علاقات شخصية وتجارب سابقة تلهم الأمل

تثير المباراة اهتماماً إضافياً بسبب العلاقة التاريخية بين المدرب لوتشانو سباليتي والمهاجم الأرجنتيني ماورو إيكاردي، والتي تعود لأيام عملهما معاً في نادي إنتر ميلان. كما تستحضر هذه المواجهة نجاح سباليتي السابق مع المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين خلال فترة تدريبه لنادي نابولي، حيث قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإيطالي بعد غياب طويل. هذه التجربة الناجحة قد تكون مصدر إلهام للمدرب لإعادة بناء الفريق وتحفيز اللاعبين أمام التحدي الكبير الذي يمثله جلطة سراي.

تبقى جميع الأنظار متجهة نحو ملعب تورينو اليوم، حيث سيكتب يوفنتوس إما صفحة جديدة من الانتصارات أو سيدفع ثمن تراجعه الكبير في موسم مليء بالإخفاقات والتحديات.