أب لبناني يروي تفاصيل تعذيبه على يد ابنيه داخل منزله
أب لبناني يروي تعذيبه على يد ابنيه

في قصة تتجاوز في قسوتها حدود الدراما، تحول منزل أب لبناني من ملاذ آمن إلى سجن خاص يعيش فيه كابوساً يومياً. القضية التي فجرها حساب «وينيه الدولة» كشفت عن وجه مظلم للعنف الأسري؛ حيث وجد الأب نفسه مهدداً ومُعنفاً داخل جدران منزله، ليس من غريب، بل من أقرب الناس إليه: ابنيه.

تفاصيل التعذيب الممنهج

لم تكن المعاناة وليدة لحظة غضب، بل كانت سلسلة طويلة من الترهيب الممنهج. يروي الأب تفاصيل لا تكاد تُصدق، حيث تطور الأمر من تهديدات لفظية إلى اعتداءات جسدية قاسية. أكثر المشاهد رعباً في شهادته كان عندما وصف كيف يتم حبسه داخل الحمام، مقيداً ومعصوب العينين، في ممارسات تكسر كل معاني الأبوة والرحمة.

الهروب والاختباء لدى الجيران

وصل الأب إلى لحظة الانفجار التي لم يعد فيها خيار سوى الهروب. وفي نوبة من اليأس، تمكن من الإفلات والاختباء لدى الجيران، ليكون هذا الملاذ الأخير هو خطوته الأولى نحو الجهات الأمنية. لكن الهم الأكبر للأب لم يكن نفسه فقط، بل ابنته التي أدرك أن بقاءها تحت ذلك السقف يعني تدمير مستقبلها، فبذل كل ما في وسعه لإخراجها من البلاد حماية لها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

القضية عالقة في أروقة الإجراءات

ورغم تقدم الأب ببلاغات رسمية، إلا أن القضية لا تزال عالقة في أروقة غياب الإجراءات الحاسمة، مما أثار غضباً واسعاً. كيف يمكن لمنزل أن يتحول إلى مصدر خوف دائم؟ وكيف تبقى أصوات المعنفين حبيسة جدران لا تسمع؟

دعوة للتحرك ضد العنف الأسري

ويمكن القول إن هذه الحادثة ليست مجرد خلاف عائلي، بل هي جرس إنذار، فالقضية تفتح باباً للنقاش حول العنف الأسري، ليس كأرقام وإحصائيات، بل كواقع مرير يعيشه الكثيرون في صمت. إن قصة هذا الأب تعيد طرح السؤال الأكثر صعوبة: عندما يفقد البيت قدسيته ويتحول إلى سجن، أين يذهب المظلوم في مجتمع يفضل أحياناً الصمت على الفضيحة؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي