إدارة ترامب تشدد إجراءات منح التأشيرات لملاحقة سياحة الولادة
ترامب يلاحق سياحة الولادة بتشديد التأشيرات

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبارًا من 3 يوليو 2026، تنفيذ إجراءات مشددة لمواجهة ما يُعرف بـ"سياحة الولادة"، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على خسارتها أمام المحكمة العليا الأمريكية التي أكدت دستورية حق المواطنة بالولادة بموجب التعديل الرابع عشر للدستور.

تفاصيل الإجراءات الجديدة

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن الإجراءات الجديدة تتضمن إعطاء أولوية للتحقيق في القضايا المرتبطة بـ"سياحة الولادة"، مع تشديد الرقابة على طلبات التأشيرات التي يُشتبه في أن الهدف الحقيقي منها هو الولادة داخل الولايات المتحدة. ويشمل ذلك طلب مبررات إضافية من المتقدمات بشأن سبب السفر ومدته والقدرة المالية وخطة العودة إلى بلد الإقامة.

وقال القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش إن قدوم امرأة حامل إلى الولايات المتحدة بهدف حصول طفلها على الجنسية الأمريكية "يمثل انتهاكًا لقوانين الهجرة"، مؤكدًا أن الإدارة تدرس تشديد منح التأشيرات للنساء في مراحل الحمل المتقدمة إذا توفرت مؤشرات على أن الغرض من السفر هو الولادة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ملاحقة قانونية للمتورطين

أصدر مساعد المدعي العام لقسم مكافحة الاحتيال كولين ماكدونالد مذكرة اعتبر فيها أن استغلال التأشيرات لهذا الغرض يُعد تحايلاً على نظام الهجرة الأمريكي. وأكد أن وزارة العدل ستلاحق كل من يقدم أو يروج لخدمات "سياحة الولادة"، سواء كانوا أفرادًا أو شركات أو وسطاء، بتهم قد تشمل الاحتيال في طلبات التأشيرة، تقديم معلومات مضللة للسلطات الأمريكية، غسل الأموال، الاحتيال الإلكتروني، والتآمر لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

المحكمة العليا تؤكد حق المواطنة بالولادة

ورغم تشديد الإجراءات، أكدت المحكمة العليا الأمريكية أن حق المواطنة بالولادة لا يزال محميًا بموجب التعديل الرابع عشر للدستور، وبالتالي فإن أي طفل يولد على الأراضي الأمريكية يظل مؤهلًا للحصول على الجنسية الأمريكية، باستثناء أبناء الدبلوماسيين الأجانب. وبذلك، اختارت إدارة ترامب التركيز على منع دخول الحالات المشتبه بها قبل وصولها إلى الولايات المتحدة، بدلًا من محاولة تغيير القاعدة الدستورية التي أكدت المحكمة استمرار سريانها.

أرقام سياحة الولادة

تشير تقديرات مستقلة نقلها موقع Axios إلى أن عدد النساء اللاتي يسافرن سنويًا إلى الولايات المتحدة بغرض الولادة يتراوح بين 20 ألفًا و26 ألف امرأة، وهو رقم محدود مقارنة بإجمالي المواليد في الولايات المتحدة، الذي بلغ نحو 3.6 ملايين مولود خلال عام 2025. ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى تشديد غير مسبوق في فحص طلبات التأشيرات، خاصة للنساء الحوامل، دون أن تمس الحكم الدستوري الذي يضمن منح الجنسية الأمريكية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي