انتشر أخيراً على منصات التواصل الاجتماعي مفهوم «صيام البشرة» (Skin Fasting)، وهو اتجاه يدعو إلى تقليل أو إيقاف استخدام بعض مستحضرات العناية بالبشرة لفترة محددة، بهدف منحها فرصة لاستعادة توازنها الطبيعي وتقوية حاجزها الواقي.
ما هو صيام البشرة وكيف يعمل؟
يعتمد هذا الأسلوب على الاكتفاء بالخطوات الأساسية، مثل تنظيف البشرة بلطف، واستخدام مرطب مناسب وواقي شمس نهاراً، مع التوقف مؤقتاً عن المنتجات التي تحتوي على مكونات نشطة مثل الأحماض والمقشرات والريتينول، خاصة في حال ظهور علامات تهيج أو حساسية نتيجة الإفراط في استخدامها.
ويرى أطباء الجلدية أن صيام البشرة ليس علاجاً بذاته، كما أنه لا يناسب جميع أنواع البشرة. فالأشخاص الذين يعانون من حب الشباب أو التصبغات أو الأمراض الجلدية المزمنة قد يحتاجون إلى الاستمرار في روتينهم العلاجي تحت إشراف طبي، بينما قد يستفيد أصحاب البشرة المتهيجة من تبسيط روتين العناية لفترة قصيرة.
فوائد ومخاطر صيام البشرة
ويؤكد الخبراء أن صحة البشرة تعتمد على استخدام المنتجات المناسبة باعتدال، وليس على كثرتها أو التوقف عنها بشكل كامل، مشددين على أن التنظيف اللطيف، والترطيب، وواقي الشمس تظل أساسيات لا يُنصح بإهمالها حتى خلال ما يُعرف بصيام البشرة.
وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في استخدام المستحضرات النشطة قد يؤدي إلى إضعاف حاجز البشرة الواقي، مما يسبب الجفاف والاحمرار والحساسية. وفي المقابل، يمكن أن يساعد صيام البشرة في تقليل الالتهابات واستعادة وظائف الحاجز الطبيعي، لكنه ليس حلاً دائماً.
من يمكنه تجربة صيام البشرة؟
ينصح الأطباء بتجربة صيام البشرة فقط لمن يعانون من تهيج أو حساسية نتيجة الإفراط في المنتجات، ولمدة لا تتجاوز أسبوعين. أما أصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب، فقد يحتاجون إلى متابعة علاجية مستمرة.
ووفقاً لجمعية الأمراض الجلدية الأمريكية، فإن تبسيط الروتين قد يساعد في تحسين صحة البشرة لدى البعض، لكنه ليس بديلاً عن العلاجات الطبية. وتوصي الجمعية باستشارة طبيب الجلدية قبل إجراء أي تغييرات جذرية في روتين العناية.
الخلاصة: صيام البشرة بين الفائدة والموضة
في النهاية، يبقى صيام البشرة اتجاهاً قد يفيد البعض، لكنه ليس حلاً شاملاً. الأساس هو العناية المتوازنة والمنتجات المناسبة لنوع البشرة، مع التركيز على التنظيف والترطيب والحماية من الشمس كركائز لا يمكن الاستغناء عنها.



