شهدت محافظة رفحاء، مساء الأربعاء، إحياء أهاليها لليلة النصف من شعبان بطقوس اجتماعية مميزة، حيث عمت الولائم والزيارات العائلية وتبادل الحلويات والأطباق الشعبية في مشاهد تعكس عمق التلاحم المجتمعي. وتعتبر هذه الليلة من المناسبات السنوية التي يحرص السكان على إحيائها، إذ تبدأ الاستعدادات قبل أيام من خلال تجهيز الأطعمة التقليدية.
تفاصيل الاحتفال بالليلة الشعبانية
تضمنت الاحتفالات تنظيم ولائم كبيرة في المنازل والأحياء، حيث تفتح الأسر أبوابها لاستقبال الأقارب والجيران. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 70% من الأسر في رفحاء تشارك في هذه الفعاليات، وفقًا لمصادر محلية. وتتنوع الأطباق المقدمة بين الكليجا واللقيمات والمرقوق، وهي أكلات شعبية ترتبط بهذه المناسبة.
دور النساء في إحياء التراث
تلعب النساء دورًا محوريًا في إعداد الحلويات والمأكولات الخاصة، حيث يتبادلن الزيارات ويقدمن الأطباق التقليدية. وأكدت إحدى السيدات من رفحاء، فضلت عدم ذكر اسمها، أن "هذه الليلة فرصة لتجديد صلة الرحم ونشر المحبة بين الأهالي، ونحرص على نقل هذه العادات لأطفالنا". ويلاحظ أيضًا تنظيم مسابقات ثقافية وأناشيد دينية في بعض المجالس.
أثر العادات على التماسك الاجتماعي
يرى مراقبون أن إحياء مثل هذه المناسبات يعزز الروابط الاجتماعية ويحافظ على الهوية الثقافية للمنطقة. وقال الباحث الاجتماعي عبدالله الشمري: "ليلة النصف من شعبان في رفحاء ليست مجرد عادة، بل هي منظومة قيمية تقوي العلاقات الأسرية وتنقل التراث بين الأجيال". وتشهد المحافظة في هذه الليلة أيضًا توزيع الصدقات والهدايا على الفقراء والمحتاجين.
استمرار التقليد عبر الأجيال
يحرص الشباب على المشاركة في هذه الفعاليات، مما يضمن استمرار التقليد. وأشار أحد الشبان، ويدعى محمد العنزي، إلى أن "الاحتفال بالليلة الشعبانية يذكرنا بجذورنا ويعزز الانتماء للمجتمع". وتتميز رفحاء بتنوع سكاني يضم قبائل متعددة، مما يجعل هذه المناسبة فرصة للتواصل بين مختلف الفئات.



