تمكنت وزارة البلديات والإسكان، بالتعاون مع الشركة الوطنية للإسكان، من تحويل رؤية 2030 إلى واقع ملموس في ضاحية الجوهرة شمال جدة، حيث صُممت الضاحية وفق أحدث المخططات العالمية، لتتميز بفخامة المباني الهندسية والتوزيع الذكي للمساحات والاهتمام بالمسطحات الخضراء والحدائق والملاعب. غير أن هذا التميز البصري والبيئي يقابله نقص حاد في الخدمات الأساسية، وفق ما ذكره الكاتب محمد بن حسن بيومي في مقال بصحيفة عكاظ.
نموذج سكني مبهر يعاني من فجوة خدمية
لا يمكن لزائر ضاحية الجوهرة إلا أن يشعر بالفخر والاعتزاز عند مشاهدة هذا التحول العمراني الحضاري، الذي جعل من الضاحية نموذجاً يُحتذى به في جودة الحياة ورفاهية العيش. لكن هذا التميز البصري والتدفق السكاني المتسارع يكشف عن فجوة تتسع يومياً بين جمالية المخطط ونقص الخدمات التي لا غنى عنها في الحياة اليومية.
غياب المرافق الصحية والتجارية رغم الكثافة السكانية
بالرغم من الكثافة السكانية العالية التي تشهدها الضاحية حالياً، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى وجود المراكز الصحية التي تُعد الأولوية القصوى لأي مجتمع سكني، إلى جانب خلوها من الصيدليات والمحلات التجارية والبقالات والمدارس. ويضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة خارج الضاحية لتأمين قوت يومهم والتزاماتهم البسيطة.
أمل السكان بتحرك المسؤولين
يحدو السكان أمل كبير في حرص وزير البلديات والإسكان والمسؤولين في الشركة الوطنية للإسكان، الذين عُهد منهم القرب من المواطن وتلمس احتياجاته، على توجيه البوصلة عاجلاً نحو تحفيز المستثمرين وتشغيل المرافق الخدمية والصحية والتجارية المتأخرة. فاكتمال فخامة ضاحية الجوهرة لا يتوقف عند جودة البناء والحدائق والملاعب فحسب، بل يكتمل بوجود شريان الحياة التجاري والخدمي الذي يدعم استقرار الأسر ويوفر لها سبل الراحة والأمان الطبي واللوجستي.



