كشف استطلاع رأي أجرته شركة الأبحاث المتخصصة «إيبسوس» أن 73% من السعوديين يعتزمون شراء سيارة كهربائية بحلول عام 2030، في مؤشر على تزايد الوعي البيئي والتحول نحو خيارات النقل المستدامة.
تفاصيل الاستطلاع
شمل الاستطلاع عينة تمثيلية من 1000 مواطن سعودي في مختلف المناطق، وأظهر أن 85% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا أبدوا اهتمامًا بالسيارات الكهربائية، مقارنة بـ 60% ممن تجاوزوا سن الخمسين. كما أشار 62% من المشاركين إلى أن التكلفة التشغيلية المنخفضة هي المحفز الرئيسي للتحول.
وأوضح التقرير أن 40% من المستطلعين يرون أن نقص محطات الشحن يمثل العقبة الأكبر، بينما أعرب 35% عن قلقهم من مدى تحمل البطاريات للمسافات الطويلة.
الاستجابة الحكومية
في هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الطاقة السعودية أن المملكة تستهدف تركيب 50 ألف محطة شحن بحلول 2025، ضمن خططها لدعم التحول إلى النقل الكهربائي. وأضاف: «نعمل مع القطاع الخاص لتوفير البنية التحتية اللازمة لتشجيع المواطنين على تبني هذه التكنولوجيا».
يذكر أن السعودية أطلقت استراتيجية وطنية للسيارات الكهربائية تهدف إلى أن تشكل 30% من إجمالي السيارات في الرياض بحلول 2030.
تأثير اقتصادي وبيئي
يتوقع خبراء أن يؤدي ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 25% في المدن الكبرى، كما سيساهم في تنويع الاقتصاد عبر استقطاب استثمارات في مجال تصنيع البطاريات ومحطات الشحن. وقد أعلنت شركة «لوسيد موتورز» الأمريكية عن خطط لإنشاء مصنع تجميع في المملكة بطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف سيارة سنويًا.
من جانبه، قال رئيس هيئة المواصفات السعودية إن الهيئة تعمل على تحديث المواصفات الفنية لاستيعاب السيارات الكهربائية، بما في ذلك معايير السلامة وكفاءة الطاقة.
آراء المستهلكين
أعرب عدد من المواطنين عن تحمسهم للسيارات الكهربائية، مثل سامي الحربي الذي قال: «سأشتري سيارة كهربائية لتوفير الوقود، لكني قلق من عدم توفر الشواحن في الطرق السريعة». بينما أشارت نورة القحطاني إلى أنها تنتظر انخفاض الأسعار أكثر قبل الشراء.
يذكر أن مبيعات السيارات الكهربائية في السعودية ارتفعت بنسبة 150% خلال العام الماضي، وسط توقعات بمزيد من النمو مع دخول علامات تجارية جديدة السوق.



