توقف تدفق الغاز الإيراني إلى العراق بعد هجوم على حقل بارس الجنوبي
توقف الغاز الإيراني للعراق بعد هجوم على حقل بارس

توقف تدفق الغاز الإيراني إلى العراق بعد هجوم على حقل بارس الجنوبي

أعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى لوكالة رويترز أن تدفق الغاز الإيراني إلى العراق توقف يوم الأربعاء، وذلك عقب هجوم استهدف حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز. ويعد هذا الحقل، الذي تتقاسمه إيران مع قطر، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.

تفاصيل الهجوم وتأثيره على العراق

وفقاً للمسؤول العراقي، فإن الهجوم على حقل بارس الجنوبي أدى إلى تعطيل إمدادات الغاز إلى العراق، الذي يعتمد على إيران في توفير ما بين ثلث إلى 40 بالمئة من احتياجاته من الغاز والكهرباء. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن إسرائيل نفذت الهجوم بموافقة الولايات المتحدة، دون أن يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي حتى الآن.

من جانبها، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية عن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل بارس الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية حقل بارس الجنوبي عالمياً

يعد حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، الذي تتقاسمه مع قطر تحت اسم "حقل الشمال" في الجانب القطري، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، حيث تبلغ احتياطياته نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز. ويقع الحقل في مياه الخليج العربي، ويحتوي بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم من الغاز لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

وبحسب أحدث البيانات الإيرانية الرسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، حيث يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، بينما يتم تخصيص باقي الحصة للتصدير.

تأثير الهجوم على إمدادات الطاقة في العراق

من شأن ضرب حقل بارس للغاز أن يؤثر بشكل كبير على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني بالفعل من قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية. وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى، قد صرح يوم السبت الماضي أن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

ويأتي هذا التوقف في إمدادات الغاز في وقت حرج للعراق، مما يهدد بزيادة الأزمة الكهربائية وتفاقم مشاكل الطاقة في البلاد، خاصة مع الاعتماد الكبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آفاق الإنتاج المستقبلية للحقل

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل بارس، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059، مما يجعله أحد أهم مصادر الطاقة العالمية على المدى الطويل.

يذكر أن هذا الهجوم يسلط الضوء على حساسية إمدادات الطاقة في المنطقة وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي والسياسي، خاصة في ظل الاعتماد المتبادل بين الدول المجاورة في مجال الطاقة.