الصين تعيد إحياء مشاريع الفحم لمواجهة أزمة الوقود وارتفاع أسعار الغاز
في خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، تبدو الحكومة الصينية عازمة على إعادة تشغيل مشاريع الفحم للتغلب على تراجع إمدادات الوقود وارتفاع أسعار الغاز. يأتي ذلك في سياق تحديات عالمية تؤثر على قطاع الطاقة، حيث تسعى الصين لضمان استقرار إمداداتها المحلية.
مشروع عملاق لتحويل الفحم إلى غاز
استأنفت شركة الكهرباء الحكومية في الصين العمل على مشروعها العملاق لتحويل الفحم إلى غاز، والذي تبلغ تكلفته 3.7 مليار دولار. هذا المشروع، الذي توقف منذ عام 2014 بسبب تحديات لوجستية وبيئية، يستهدف التشغيل في أكتوبر القادم، مما يعكس التزام الصين بمواجهة أزمات الطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الصين 13 مشروعاً جديداً إما قيد الإنشاء أو في مرحلة التخطيط. من المتوقع أن يستغرق تنفيذ هذه المشاريع نحو 5 سنوات، ما قد يسهم في رفع إنتاج الغاز الصناعي بنحو سبعة أضعاف ليصل إلى أكثر من 52 مليار متر مكعب سنوياً، بما يعادل نحو 12% من الإمدادات الوطنية.
رفع الحد الأقصى لأسعار الوقود
في سياق متصل، رفعت الصين أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية أخيراً، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين والديزل في السوق المحلية بمقدار 420 يوانًا (61.11 دولار) للطن المتري و400 يوان (58.20 دولار) للطن على الترتيب. وأوضحت اللجنة في بيانها أن الحكومة تواصل تطبيق تدابير للسيطرة على أسعار النفط المكرر للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية.
هذه الخطوات تبرز جهود الصين لموازنة بين أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات كبيرة.



