تركيا تتفاوض مع 4 دول لبناء 8 مفاعلات نووية جديدة في سينوب وتراقيا
تركيا تتفاوض مع 4 دول لبناء 8 مفاعلات نووية جديدة

تركيا تطلق مساعي طموحة لبناء 8 مفاعلات نووية جديدة

أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، اليوم الأربعاء، عن خطط بلاده لبناء 8 مفاعلات نووية جديدة، موزعة على منطقتين رئيسيتين: 4 مفاعلات في محافظة سينوب الشمالية و4 مفاعلات أخرى في منطقة تراقيا. وأكد بيرقدار أن تركيا تجري حالياً محادثات مكثفة مع أربع دول هي كوريا الجنوبية وكندا والصين وروسيا، بهدف اختيار الشركاء الذين يقدمون الشروط الأكثر تنافسية وأكبر مساهمة في توطين التكنولوجيا النووية.

تركيز على الشروط التنافسية والتوطين

في مقابلة مع قناة NTV، أوضح الوزير التركي أن بلاده لم توقع أي اتفاقيات نهائية بعد، وسيتم اختيار المشروع بناءً على معايير صارمة تركز على الجدوى الاقتصادية والفوائد المحلية. وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز القدرات النووية التركية، مع الحرص على تحقيق أقصى استفادة من الشراكات الدولية.

خلفية عن المشاريع النووية الحالية

يذكر أن تركيا قد أبرمت سابقاً اتفاقيات نووية مهمة، منها:

  • اتفاق مع روسيا في ديسمبر 2010 للتعاون في إنشاء وتشغيل محطة «أكويو» النووية في مرسين.
  • عقد مع شركة «روسآتوم» الروسية لبناء 4 مفاعلات نووية في جنوب البلاد، حيث بدأ تشييد أول مفاعل (أكويو 1) عام 2018، ثم أكويو 2 بعد ذلك بسنتين.
  • في يوليو 2022، منحت «روسآتوم» عقداً لشركة «تي إس إم إنيرجي» لإكمال عمليات البناء في محطة أكويو، التي تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 20 مليار دولار.

تعزيز التعاون مع كندا في مجالات الطاقة

في تطور متصل، عقد مسؤولون أتراك وكنديون مباحثات رفيعة المستوى يوم الثلاثاء، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتعدين. وأكد بيرقدار، في بيان صدر بعد لقائه وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في أنقرة، أن المناقشات شملت توسيع العلاقات في قطاعات حيوية مثل الطاقة النووية والنفط والغاز الطبيعي والمعادن الإستراتيجية.

وأضاف الوزير التركي أن بلاده تسعى إلى تعميق الشراكة مع كندا في قطاع الطاقة، مع التركيز على استكشاف فرص استثمارية جديدة واتخاذ خطوات عملية لتطوير الطاقة النووية. كما لفت إلى اهتمام كندي بمشروع نووي في منطقة تراقيا، حيث نوقشت إمكانية استخدام تكنولوجيا «كاندو» الكندية.

خطط مستقبلية وأهداف استراتيجية

تأتي هذه المباحثات في وقت تواصل فيه تركيا توسيع قدراتها النووية، حيث تخطط لإنشاء محطتين إضافيتين بعد محطة أكويو، التي من المتوقع أن يبدأ تشغيل أول مفاعل فيها خلال العام الحالي. كما تعمل أنقرة على مشروع محطة «سينوب» على ساحل البحر الأسود، حيث تسعى للحصول على عرض ملزم من كوريا الجنوبية تمهيداً لبدء مفاوضات رسمية.

ووضعت تركيا هدفاً إستراتيجياً طويل الأمد للوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 20 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول عام 2050، على أن يتم توفير 7.2 غيغاواط منها عبر مشاريع كبرى تشمل محطات أكويو وسينوب وتراقيا، بينما سيتم تأمين البقية من خلال المفاعلات النووية الصغيرة. هذا الجهد يعكس توجه أنقرة لتسريع تطوير برنامجها النووي وتعزيز أمنها الطاقي في العقود المقبلة.