استئناف تدفق الغاز الإيراني إلى العراق بعد توقف دام ثلاثة أيام
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية يوم السبت استئناف إمدادات الغاز الإيراني بعد توقف دام ثلاثة أيام، وذلك بسبب ضربات إسرائيلية استهدفت حقل غاز الجنوب الإيراني (بارس الجنوبي). جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن الوزارة، حيث أكدت على أهمية هذه الخطوة في استقرار النظام الكهربائي الوطني.
تفاصيل استئناف الإمدادات
صرح أحمد موسى، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية، بأن ضخ الغاز استؤنف بمعدل 5 ملايين متر مكعب يومياً، مع الإشارة إلى أن الإمدادات يتم استعادتها تدريجياً لدعم توليد الكهرباء وتعزيز استقرار الشبكة الوطنية. وأضاف موسى أن عدة محطات توليد كهرباء تأثرت خلال فترة التوقف، والتي تلت الضربات التي وقعت يوم الأربعاء على منشآت حقل الجنوب.
الإجراءات البديلة خلال فترة التوقف
خلال فترة انقطاع الإمدادات، اعتمدت الوزارة على مجموعة من الإجراءات البديلة لمواجهة النقص في الغاز، بما في ذلك:
- إعادة تخصيص إمدادات الغاز المحلية.
- التنسيق مع وزارة النفط لتوفير الغاز وزيت الوقود.
- عمل محطات النقل على الحفاظ على تدفق الكهرباء.
وأشار موسى إلى أنه بعد استئناف تدفق الغاز الإيراني، سجلت الشبكة الوطنية استقراراً في الإنتاج عند 14,000 ميغاواط، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء.
تأثير التوقف على إنتاج الكهرباء
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغت الوزارة أن تعليق إمدادات الغاز الإيراني أدى إلى إخراج حوالي 3,100 ميغاواط من الخدمة، مما أثر بشكل كبير على إنتاج الكهرباء في البلاد. وهذا يسلط الضوء على الاعتماد الكبير للعراق على الغاز الإيراني، خاصة في المناطق الجنوبية.
خلفية عن حقل الجنوب وأهميته
تمتلك إيران 43 حقل غاز، ويعد حقل الجنوب (بارس الجنوبي) الأكثر أهمية بينها، حيث يُصنف كأكبر حقل غاز طبيعي في العالم. يتشارك هذا الحقل مع قطر، حيث يُعرف هناك باسم حقل الشمال. ويعتمد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات توليد الكهرباء، حيث توفر إيران حوالي 50 مليون متر مكعب يومياً، تغطي ما يقرب من ثلث احتياجات العراق وتتيح إنتاج حوالي 6,000 ميغاواط من الكهرباء.
يأتي هذا الاستئناف في إطار جهود مستمرة لضمان استقرار قطاع الطاقة في العراق، وسط تحديات إقليمية تؤثر على إمدادات الغاز. وتعمل الوزارة على تعزيز التعاون مع الجهات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الانقطاعات في المستقبل.



