انتهى موسم الحج وبُدئ الاستعداد لموسم جديد، الموسم المنصرم شهد تنظيماً متميزاً يضاف لمواسم سبقت، ويعضِّد لنجاحات مواسم مقبلة، نجاحات تعكس حجم الجهود الإستراتيجية المبذولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، حفظهما الله.
كفاءة الإدارة السعودية في تنظيم الحشود
تجلَّت الكفاءة السعودية في الإدارة المتقدمة للحشود البشرية، اعتماداً على خطط تفويج إستراتيجية دقيقة بمرونة وانسيابية عالية. التقنيات الرقمية الحديثة ساندت العمل الميداني بفعالية، وظهر ذلك بوضوح في تفعيل بطاقة «نسك الذكية»، التي سجَّلت أكثر من أربعة ملايين عملية قراءة إلكترونية، مما أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التحقق وضبط التدفقات البشرية في المشاعر المقدسة، إضافة إلى تقديم مراكز «نسك» عناية لأكثر من 208 آلاف خدمة إرشادية وتوعوية للحجاج.
التكامل اللوجستي والأمني
على الصعيد اللوجستي والأمني؛ عملت كل القطاعات بروح الفريق الواحد. فمثلاً: «منظومة النقل» أدارت توجيه نحو 600 ألف مركبة نحو المشاعر المقدسة، ونقل ما يزيد على 357 ألف حاج من مزدلفة إلى منى، وتجاوز ركاب قطار المشاعر حاجز 961 ألف حاج. وتكاملت هذه الجهود مع تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية المبكرة لوزارة الداخلية بكفاءة عالية، مما أتاح للحجاج الانتقال بين المشاعر بيسر وسهولة.
الرعاية الصحية المتطورة
أما الجانب الصحي؛ قدمت وزارة الصحة رعاية طبية متطورة تضمنت مباشرة 83 ألف حالة إسعافية، وإجراء 29 عملية قلب مفتوح و251 عملية قسطرة قلبية، إلى جانب تلقي مركز 937 أكثر من مليون اتصال بمختلف اللغات لتقديم الدعم والاستشارات الطبية الفورية.
وهذا التميز المشهود يبرز الدور الريادي للمملكة، وقدرتها المؤسسية العالية على تطوير الخدمات وتطويع الإمكانات لخدمة الإنسان، مما يجعل تجربة الحج متفردة بفضل الإدارة السعودية الحكيمة.



