سحب 2.8 مليار دولار من صناديق البتكوين الأمريكية في أطول موجة نزوح
سحب المستثمرون أموالهم من صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لعملة بتكوين في الولايات المتحدة للجلسة التاسعة على التوالي، في أطول سلسلة من الأموال الخارجة منذ إطلاق هذه المنتجات. ويعكس هذا الفتور في الطلب على أكبر العملات المشفرة، رغم استمرار صعود الأصول عالية المخاطر عالمياً.
تفاصيل النزوح القياسي
أظهرت بيانات جمعتها وكالة «بلومبرغ» أن الصناديق المدرجة في الولايات المتحدة سجلت صافي استثمارات خارجة بنحو 2.8 مليار دولار خلال الفترة من 15 إلى 28 مايو. وتمثل هذه السلسلة الممتدة على مدار تسع جلسات تداول أطول موجة استردادات منذ إطلاق الصناديق في يناير 2024، عندما اعتُبرت واحدة من أنجح عمليات إطلاق الصناديق في وول ستريت.
دلالات السحب المتواصل
كانت هذه الصناديق قد فتحت الباب أمام شريحة أوسع من مستثمري المؤسسات والأفراد للاستثمار في بتكوين عبر أدوات منظمة. وأصبحت الاستثمارات الداخلة والخارجة منها مؤشراً رئيسياً على شهية المستثمرين تجاه العملة المشفرة. وتأتي الاستثمارات الخارجة الأخيرة في وقت تظهر فيه بتكوين علامات إرهاق، حيث تكافح العملات المشفرة لاستعادة خسائرها منذ الانهيار الذي شهدته الأسواق في 10 أكتوبر من العام الماضي، ولا تزال تواجه ضغوطاً مستمرة.
انخفاض قيمة بتكوين
تراجعت بتكوين إلى نحو 73,650 دولاراً اليوم (الجمعة)، أي أقل بأكثر من 40% من مستواها القياسي المسجل في شهر أكتوبر. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار التقلبات في أسواق العملات الرقمية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل أكبر عملة مشفرة في العالم.
يذكر أن صناديق البتكوين الفورية كانت قد شهدت إقبالاً كبيراً عند إطلاقها، لكن موجة النزوح الأخيرة تشير إلى تحول في معنويات المستثمرين، الذين قد يفضلون تنويع استثماراتهم بعيداً عن العملات الرقمية في الوقت الراهن.



