موديز تؤكد استقرار القطاع المصرفي السعودي مع توقعات نمو قوية
أبقت وكالة التصنيف الائتماني العالمية موديز نظرتها المستقبلية للقطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية مستقرة، مع تصنيف البيئة التشغيلية على أنها قوية. جاء ذلك في تقرير حديث صدر في فبراير 2026، حيث أشارت الوكالة إلى أن هذا الاستقرار يدعمه متانة الملاءة المالية للبنوك السعودية، بالإضافة إلى النمو المتوقع للاقتصاد غير النفطي، الذي من المتوقع أن يرتفع إلى 4.2% في عام 2026 مقارنة بـ 3.7% في عام 2025.
توقعات نمو الائتمان وانخفاض القروض المتعثرة
توقعت وكالة موديز أن يشهد الائتمان في المملكة العربية السعودية نمواً بنحو 8% خلال العام الحالي، وهو معدل يعكس الثقة في القطاع المصرفي. في الوقت نفسه، من المتوقع أن تبقى نسبة القروض المتعثرة عند مستوى 1.3%، وهي أدنى مستوياتها التاريخية، مما يدل على كفاءة إدارة المخاطر في النظام المصرفي السعودي.
ويرجع هذا الأداء الإيجابي جزئياً إلى التزام الحكومة السعودية ببرامج التنويع الاقتصادي ودعم قطاع الأعمال، وذلك في إطار رؤية 2030، التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز القطاعات غير النفطية.
ضوابط صارمة وكفاءة تشغيلية عالية
أشارت موديز في تقريرها إلى أن البنوك السعودية ستواصل العمل بضوابط صارمة للتكاليف، مع الحفاظ على كفاءة تشغيلية عالية. هذه الإجراءات تساعد على الحفاظ على مرونة الأرباح، حيث تبقى تكاليف المخصصات منخفضة، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المحتملة.
- الالتزام بمعايير صارمة لإدارة التكاليف.
- تحسين الكفاءة التشغيلية لتعزيز الربحية.
- الحفاظ على مستويات منخفضة من القروض المتعثرة.
دور محوري في التنويع الاقتصادي
بالنسبة لقطاع البنوك الخليجية بشكل عام، ذكرت وكالة موديز أن قوة الاحتياطيات المالية الحكومية والمساعدات المستمرة تعززان الدعم الحكومي للبنوك. هذا الدعم مهم لأن معظم الحكومات في المنطقة تمتلك حصصاً ملكية كبيرة في أنظمتها المصرفية، مما يعزز قدراتها التمويلية من خلال الودائع المستقرة.
كما أبرزت الوكالة الدور المحوري الذي تلعبه البنوك في دعم استراتيجيات التنويع الاقتصادي، خاصة في القطاعات غير النفطية. هذا الدور يتوافق مع رؤية كل حكومة خليجية، بما في ذلك السعودية، حيث تساهم البنوك في تمويل المشاريع المتنوعة التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
باختصار، يشير تقرير موديز إلى أن القطاع المصرفي السعودي في وضع قوي ومستقر، مع توقعات إيجابية للنمو والاستدامة، مدعوماً بسياسات حكومية فعالة وإدارة مصرفية كفؤة.