تقرير: سياسات ترامب تدفع الدين الأميركي نحو 64 تريليون دولار خلال عقد
دين أميركا 64 تريليون دولار بسبب سياسات ترامب

تقرير مالي يحذر من تداعيات سياسات ترامب على الاقتصاد الأميركي

كشف تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس، وهو جهة مستقلة غير حزبية، عن توقعات مقلقة بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة خلال العقد المقبل. حيث من المتوقع أن يصل الدين القومي الأميركي إلى 64 تريليون دولار خلال عشر سنوات، في ظل تفاقم العجز المالي الذي تُساهم فيه سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب بشكل كبير.

ارتفاع العجز السنوي إلى مستويات قياسية

أشار التقرير الرئيسي الذي أصدره مكتب الميزانية يوم الأربعاء إلى أن العجز السنوي سيرتفع من 1.9 تريليون دولار في السنة المالية الحالية إلى 3.1 تريليون دولار بحلول عام 2036. هذا الارتفاع الكبير يأتي في وقت يتجاوز فيه الدين القومي حاليًا حاجز 38 تريليون دولار، مع توقعات بزيادة مطردة خلال السنوات القادمة.

وقد حدد التقرير عدة عوامل رئيسية تساهم في هذا التدهور المالي:

  • حزمة الضرائب والإنفاق التي أقرها الجمهوريون الصيف الماضي
  • سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة وإجراءات إنفاذ القوانين
  • التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات

تداعيات سياسات الهجرة والضرائب

وفقًا للتقرير، فإن سياسات ترامب في مجال الهجرة ستزيد العجز بتريليونات الدولارات خلال العقد المقبل. كما أن حزمة الضرائب والإنفاق الجمهورية ساهمت بشكل مباشر في توسيع الفجوة المالية. ومن المثير للاهتمام أن التقرير أشار إلى أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب، والتي كان من المتوقع أن تقلل العجز بحوالي 3 تريليونات دولار، سيتم إلغاء هذا الأثر بسبب العجز المتزايد في الميزانية.

وتساهم عدة عوامل إضافية في تفاقم الأزمة المالية:

  1. تكاليف الفائدة المتزايدة على الدين القومي
  2. الإنفاق المتصاعد على برامج الضمان الاجتماعي
  3. الفجوة الكبيرة بين الإيرادات الفيدرالية والمصروفات

نسبة الدين إلى الناتج المحلي تتجاوز الأرقام التاريخية

يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن ترتفع نسبة الدين الفيدرالي الذي يحمله الجمهور من 101% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 120% خلال عقد من الزمن. هذا الرقم سيتجاوز أعلى مستوى سابق سجل في عام 1946 عندما بلغت النسبة 106% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى الرغم من أن القانون الضخم الذي وقعه ترامب في يوليو الماضي سيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي هذا العام، إلا أن هذا الأثر الإيجابي سيتم تعويضه جزئيًا بالآثار الاقتصادية السلبية للتعريفات الجمركية وزيادة إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة.

يذكر أن هذه التوقعات المالية تأتي في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تحولات سياسية واقتصادية كبيرة، مع استمرار النقاش حول أفضل السبل لمعالجة العجز المالي المتزايد وحماية الاستقرار الاقتصادي للبلاد على المدى الطويل.