ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي تختتم دورتها الـ46 وتعلن عن محور الدورة القادمة: رأس المال البشري في المصارف الإسلامية
ندوة البركة تختتم دورتها الـ46 وتعلن عن محور الدورة القادمة (12.02.2026)

ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي تختتم أعمال دورتها السادسة والأربعين وتستشرف آفاق المستقبل

اختُتمت أعمال ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في دورتها السادسة والأربعين، بعد انعقاد ست جلسات علمية متخصصة تحت عنوان "قطاع البرّ والإحسان في الاقتصاد الإسلامي: نحو مستقبل جديد"، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والممارسين من مختلف الدول، وذلك في المدينة المنورة.

تأكيد على أهمية تحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية

أكد الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي، في كلمته الختامية، أن الندوة جسّدت مساحة علمية رصينة للحوار والتأمل واستشراف آفاق المرحلة القادمة. وأشار إلى أن النقاشات الثرية كشفت فرصاً واسعة للاجتهاد والبحث والابتكار في مسار الاقتصاد الإسلامي، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

كما أوضح خلاوي أن "اقتصاد البرّ والإحسان" يُعد عنوانًا مرشحًا للمرحلة القادمة من تطور الاقتصاد الإسلامي، مشيرًا إلى أن المصرفية الإسلامية كانت العنوان الأبرز خلال الخمسين عامًا الماضية، لكن المرحلة القادمة قد تشهد بروز اقتصاد البرّ والإحسان إطارًا أشمل لتعزيز الأثر التنموي والاجتماعي.

إعلان عن محور الدورة القادمة: رأس المال البشري في المصارف الإسلامية

أعلن خلاوي أن الدورة القادمة (47) من الندوة ستُخصّص للمصرفية الإسلامية تحت عنوان "رأس المال البشري في المصارف الإسلامية"، حيث سيتناول الطرح عددًا من القضايا المحورية، من بينها:

  • دور الهيئات الشرعية وقضايا التأهيل والاستخلاف.
  • تطوير القيادات المصرفية.
  • صياغة ميثاق أخلاقي للعاملين في المؤسسات المالية الإسلامية.

ويهدف ذلك إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة وترسيخ القيم المهنية المستمدة من الشريعة الإسلامية.

ورش عمل وجلسات مصاحبة ناقشت محاور متنوعة

على هامش أعمال الندوة، عُقدت سلسلة من الندوات وورش العمل العلمية التي ناقشت محاور الدورة، وشملت:

  1. محاضرة بعنوان "الهندسة المالية للأوقاف: الصكوك الوقفية والصناديق الوقفية" قدمها الدكتور إلياس دردور.
  2. جلسة حوارية مع الشيخ محمد تقي العثماني بعنوان "ذكرياتي مع المصرفية الإسلامية".
  3. ورشة عمل حول "النمو الديمغرافي والتوسع الاقتصادي الإسلامي" قدمتها الدكتورة إيمان شادي.
  4. ورشة عن "سبل توظيف الأوقاف في دعم المشاريع الخيرية والاجتماعية".
  5. مناقشة لخمسة محاور رئيسية في ورشة "تفعيل المقاصد الشرعية في قطاع البرّ والإحسان".

تأكيد على دور الجوائز والابتكار في دعم الاقتصاد الإسلامي

أكد وزير المالية المصري الأسبق ورئيس اللجنة العلمية لجائزة صالح كامل الدكتور فياض عبد المنعم، أن الجائزة تمثل مشروعًا علميًا عالميًا يستهدف إحداث نقلة نوعية في مسار الاقتصاد الإسلامي. كما ناقشت ورشة "تمكين العقول الشابة: ريادة الأعمال طريقًا إلى التغيير والإبداع" أهمية الأخلاق وبناء نماذج أعمال تجمع بين الابتكار والمسؤولية الاجتماعية.

واختُتمت أعمال الندوة بالتأكيد على أهمية تحويل توصياتها إلى برامج تنفيذية وشراكات فاعلة، تسهم في تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم العدالة والتكافل في المجتمعات.