توقعت مؤسسات مالية دولية أن يرتفع معدل التضخم في المملكة العربية السعودية إلى 2.3% خلال عام 2025، مقارنة بـ 1.8% متوقعة في 2024، وذلك بفعل عدة عوامل منها زيادة الطلب المحلي وارتفاع أسعار الطاقة والإيجارات.
تفاصيل التوقعات الاقتصادية
أفادت تقارير صادرة عن صندوق النقد الدولي وبنك سيتي غروب أن التضخم في السعودية سيسجل ارتفاعاً تدريجياً خلال العامين المقبلين، مع توقعات بأن يبلغ 2.3% في 2025. وأشارت التقارير إلى أن هذا الارتفاع يأتي مدفوعاً بتحسن النشاط الاقتصادي غير النفطي وزيادة الإنفاق الاستهلاكي.
وقال محلل اقتصادي في بنك سيتي غروب: "نتوقع أن يظل التضخم تحت السيطرة في السعودية، لكن الضغوط التضخمية سترتفع بشكل طفيف مع تعافي الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الإسكان".
أسباب الارتفاع المتوقع
تتضمن الأسباب الرئيسية لارتفاع التضخم المتوقع:
- ارتفاع أسعار الطاقة: من المتوقع أن تستمر أسعار النفط والغاز في الارتفاع، مما يؤثر على تكاليف الإنتاج والنقل.
- زيادة الإيجارات: تشهد المدن الكبرى مثل الرياض وجدة ارتفاعاً في الإيجارات السكنية والتجارية بفعل الطلب المتزايد.
- الطلب المحلي: مع استمرار برامج رؤية 2030 وزيادة الإنفاق الحكومي، يرتفع الطلب على السلع والخدمات.
تأثير التضخم على الاقتصاد السعودي
من المتوقع أن يكون تأثير التضخم محدوداً على الاقتصاد السعودي، حيث أن المملكة تواصل سياساتها النقدية الحذرة من خلال البنك المركزي السعودي. وأكدت مؤسسة النقد العربي السعودي أنها ستستمر في مراقبة التطورات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار.
وأضاف التقرير أن التضخم في السعودية لا يزال ضمن الحدود الآمنة مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة.
القطاعات الأكثر تأثراً
تشير التوقعات إلى أن قطاعي الإسكان والنقل سيكونان الأكثر تأثراً بارتفاع التضخم، بينما سيبقى قطاع الأغذية مستقراً نسبياً بفضل الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
وذكر التقرير أن أسعار المواد الغذائية من المتوقع أن ترتفع بنسبة 1.5% في 2025، بينما سترتفع أسعار الإيجارات بنسبة 3.2%.
الاستثمارات والتضخم
يرى المحللون أن ارتفاع التضخم قد يشجع المستثمرين على التوجه نحو الأصول الحقيقية مثل العقارات والذهب، مما قد يدعم نمو القطاع العقاري في المملكة. كما أن زيادة التضخم قد تؤدي إلى تعديل أسعار الفائدة، لكن البنك المركزي السعودي يتبع سياسة نقدية متوازنة تتماشى مع الاحتياجات المحلية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن التضخم المتوقع لا يمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد السعودي، وأن المملكة قادرة على التعامل معه بفضل احتياطياتها المالية القوية وتنوع اقتصادها.



