أظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية تحقيق الميزان التجاري للمملكة فائضًا قيمته 36 مليار ريال سعودي (ما يعادل 9.6 مليار دولار أمريكي) خلال شهر يناير 2025. ويعكس هذا الفائض ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الصادرات السلعية، خاصة النفطية منها، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تفاصيل الصادرات والواردات
بلغت قيمة الصادرات السلعية الإجمالية في يناير 2025 حوالي 93.5 مليار ريال (24.9 مليار دولار)، بنمو نسبته 12.3% مقارنة بشهر يناير 2024. وشكلت الصادرات النفطية النسبة الأكبر، حيث بلغت قيمتها 70.8 مليار ريال (18.9 مليار دولار)، بزيادة قدرها 10.5% على أساس سنوي. أما الصادرات غير النفطية، فقد بلغت 22.7 مليار ريال (6 مليارات دولار)، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 17.2%.
في المقابل، بلغت قيمة الواردات السلعية 57.5 مليار ريال (15.3 مليار دولار) في يناير 2025، بزيادة نسبتها 8.7% عن يناير 2024. وتوزعت الواردات على عدة قطاعات، أبرزها الآلات والمعدات الكهربائية، ووسائل النقل، والمواد الكيميائية.
أسباب تحسن الميزان التجاري
أرجعت الهيئة العامة للإحصاء تحسن الميزان التجاري إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة الطلب على النفط السعودي، بالإضافة إلى تنامي الصادرات غير النفطية التي تستفيد من برامج دعم الصادرات السعودية. كما ساهم استقرار سلاسل الإمداد العالمية في تعزيز الصادرات السعودية.
وقال المتحدث الرسمي للهيئة: "تعكس هذه الأرقام قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، خاصة في ظل رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع قاعدة الصادرات وتقليل الاعتماد على النفط".
تأثير الفائض على الاقتصاد
يسهم الفائض التجاري في دعم الاحتياطيات الأجنبية للمملكة، ويعزز من قوة الريال السعودي. كما يوفر حيزًا ماليًا أكبر للحكومة لتمويل المشاريع التنموية والاستثمارية ضمن رؤية 2030. وتشير التوقعات إلى استمرار تحقيق فائض في الميزان التجاري خلال الأشهر القادمة، مدعومًا بزيادة الإنتاج النفطي وارتفاع الطلب العالمي.
ويذكر أن السعودية حققت فائضًا تجاريًا قدره 32.4 مليار ريال في يناير 2024، مما يعني أن الفائض الحالي قد زاد بنسبة 11.1% مقارنة بالعام الماضي.
الصادرات غير النفطية في الصعود
تشهد الصادرات غير النفطية السعودية نموًا متسارعًا، حيث بلغت نسبتها من إجمالي الصادرات 24.3% في يناير 2025، مقارنة بـ 22.9% في يناير 2024. وتشمل أبرز الصادرات غير النفطية: المنتجات الكيماوية، والبلاستيك، والمعادن، والمنتجات الغذائية. ويعكس هذا النمو نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها المملكة.



