صندوق النقد الدولي: سوريا تحقق فائضاً في الميزانية لعام 2025 مع تعافي اقتصادي ملحوظ
صندوق النقد: فائض في ميزانية سوريا 2025 مع تعافي اقتصادي (25.02.2026)

صندوق النقد الدولي: سوريا تحقق فائضاً في الميزانية لعام 2025 مع تعافي اقتصادي ملحوظ

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن الحكومة المركزية السورية اختتمت عام 2025 بفائض بسيط في الميزانية، وذلك في بيان صدر مع ختام زيارة فريق الصندوق إلى دمشق. وأشار الصندوق إلى أن توقعات سوريا للإيرادات طموحة لكنها قابلة للتحقيق، مع تسليط الضوء على علامات التعافي الاقتصادي المستمرة في البلاد.

تفاصيل الميزانية السورية لعام 2025

أقرت الحكومة السورية الموازنة العامة للدولة لعام 2025 بمبلغ إجمالي قدره 52,600 مليار ليرة سورية، ما يعادل نحو 3.9 مليار دولار أمريكي. وتمثل هذه الموازنة زيادة نسبتها 48% عن موازنة عام 2024، والتي بلغت 35,500 مليار ليرة سورية. وتوزعت الاعتمادات على النحو التالي:

  • الاعتمادات الجارية: خُصص لها 37,000 مليار ليرة سورية، حيث تذهب غالبيتها إلى الرواتب والأجور وإدارة المؤسسات العامة.
  • الاعتمادات الاستثمارية: بلغت 15,600 مليار ليرة سورية، أي بنسبة تقارب 30% من إجمالي الموازنة، مما يشير إلى زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق.
  • العجز المالي: قُدر العجز المخطط له بنسبة 21%، أي حوالي 11.04 تريليون ليرة، وهو أقل من عجز عام 2024 الذي بلغ 26%.

مؤشرات اقتصادية حديثة وتوقعات مستقبلية

في فبراير 2026، أكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة السورية حققت فائضاً بسيطاً في ميزانية عام 2025، نتيجة لضبط الإنفاق وتحسن الإيرادات. كما أشار الصندوق إلى أن الاقتصاد السوري يواصل إظهار علامات التعافي، مع تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي بسبب تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين.

من المتوقع أن ترتفع موازنة عام 2026 إلى ثلاثة أضعاف الموازنة السابقة، وذلك لتلبية متطلبات التعافي الاقتصادي وزيادة الإنفاق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم. ومع ذلك، لا يزال الدين العام يمثل تحدياً كبيراً، حيث يقدر بنحو 165% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل تقريباً 40 مليار دولار أمريكي.

ملاحظات حول قيمة الليرة السورية

يُذكر أن الزيادة الكبيرة في الأرقام الإسمية للموازنة تعود بشكل رئيسي إلى انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار، وليس بالضرورة لزيادة القوة الشرائية الفعلية للموازنة. وهذا يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، رغم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المالي.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن صندوق النقد الدولي عن الموافقة على برنامج مساعدة فنية مكثف للفترة المقبلة، في إطار حواره المستمر مع سوريا، مما يدعم مسيرة التعافي الاقتصادي والمالي في البلاد.