وزير الصناعة يتفقد جاهزية القطاع الصناعي بمكة لموسم حج 1447هـ
الخريف يتفقد جاهزية القطاع الصناعي بمكة للحج

قام وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، اليوم، بزيارة ميدانية لعدد من المنشآت والمرافق الصناعية واللوجستية في المدينتين الصناعيتين الأولى والثانية بمكة المكرمة؛ وذلك للتحقق من كفاءة خطوط إنتاجها وجاهزيتها التشغيلية لمواكبة متطلبات موسم حج 1447هـ. تأتي هذه الجولة في إطار الدور الحيوي الذي تؤديه الصناعة الوطنية لخدمة ضيوف الرحمن، وضمان توفير احتياجاتهم من المنتجات الغذائية والسلع الضرورية بجودة وموثوقية عالية.

جولة ميدانية شاملة

رافق الوزير خلال الجولة الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» المهندس ماجد بن رافد العرقوبي. وشملت الجولة زيارة مرافق «مصنع وقف محمد خوجة كوجك محمد الأزبكي» في المدينة الصناعية الأولى، والذي يُعد نموذجًا رائدًا لمساهمة القطاع غير الربحي في التنمية الصناعية. اطلع الوزير على عمليات إنتاج وتعبئة المياه النقية في المصنع الذي تتجاوز طاقته السنوية أكثر من 35 مليون عبوة. يُذكر أن المصنع يُعد أحد الأصول الحيوية التابعة للوقف الذي تأسس عام 1163هـ، ويؤدي دورًا بارزًا في تعزيز وفرة الإمدادات من المياه لخدمة المعتمرين والحجاج.

زيارة المدينة الصناعية الثانية

في المدينة الصناعية الثانية بمكة المكرمة، وقف الخريّف على خطوط الإنتاج في شركة «مناف الغذاء الصناعية» المقامة على مساحة 50 ألف متر مربع، والتي تنتج ما يفوق 20 مليون وجبة جاهزة ومبتكرة سنويًا. اطلع الوزير على الحلول التقنية المتبعة في إنتاج الوجبات سريعة التحضير، والتي ترفع من كفاءة الإطعام والتموين خلال موسم الحج. كما شملت الجولة تفقّد مشروع شركة «السنبلة الراقية» المخصص للخدمات اللوجستية ومواقف الشاحنات النموذجية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

البنية التحتية والخدمات اللوجستية

في سياق متصل، زار الخريّف المباني الإدارية التابعة للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» في المدينة الصناعية الأولى بمكة المكرمة. اطلع على منظومة الخدمات اللوجستية والبنية التحتية والممكنات الرقمية التي توفرها «مدن» للمستثمرين. تُعد المدينة من أهم المدن الصناعية المحورية الداعمة للقطاعات المرتبطة بخدمة ضيوف الرحمن. كما تُعد المدينة الصناعية الثانية واجهة صناعية ولوجستية تمتد على مساحة تتجاوز 4.5 مليون متر مربع، وتحتضن أكثر من 85 عقدًا صناعيًا واستثماريًا، مع تموضع استراتيجي قريب من محطة القطار والمشاعر المقدسة.

نسب الإشغال والمناطق الموسمية

بلغت نسبة الإشغال في المدن الصناعية بمنطقة مكة المكرمة نحو 95%، وهي من أعلى نسب الإشغال في المملكة، مما يُعد مؤشرًا واضحًا على ثقة المستثمرين في هذه المنطقة. خصصت «مدن» مناطق موسمية مؤقتة تتجاوز مساحتها 700 ألف متر مربع لمواكبة متطلبات موسم الحج، وتشتمل على تجهيزات للمشاعر، ومواقف لحجاج البر، ووحدات للإمداد الغذائي المركزي، ومستودعات للتموين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المصانع الغذائية والكفاءات الوطنية

تحتضن المدن الصناعية بمنطقة مكة المكرمة 640 مصنعًا غذائيًا، تُصنع منتجاتها بأيدٍ سعودية وكفاءات وطنية، وتنتج ما يلبي احتياجات حجاج بيت الله، ويمتد إنتاجها ليصل إلى الأسواق الإقليمية والدولية. تأتي المتابعة المستمرة من وزير الصناعة والثروة المعدنية لجاهزية القطاع الصناعي في منطقة مكة المكرمة لموسم الحج إيمانًا من منظومة الصناعة بأن خدمة ضيوف الرحمن مسؤولية وطنية تتكامل فيها الجهود بين كافة الجهات في القطاعين الحكومي والخاص. سعت المنظومة لتهيئة البنية الصناعية اللازمة لإنجاح تلك الجهود، وتحول القطاع الصناعي من مزود موسمي إلى منظومة صناعية متكاملة تخدم حجاج وزوار بيت الله الحرام على مدى العام.